ويظهر الاستطلاع تراجعا في مستوى الثقة بالمؤسسات السياسية والأمنية، وتقييم التهديدات الإقليمية، إضافة إلى تراجع واضح في الشعور بالتضامن الداخلي.
ووفق نتائج الاستطلاع، يرى 41% فقط من الإسرائيليين أن إسرائيل انتصرت أو ستنتصر على الأرجح في المواجهة مع إيران، مقابل أكثر من نصف الجمهور الذي يعتقد أنها لم تنتصر أو أنها خسرت فعليا. ويعكس ذلك استقطابا سياسيًا حادا، إذ يعتقد 70% من ناخبي الائتلاف الحاكم أن إسرائيل حققت انتصارا أو ستحققه، بينما يرى 74% من ناخبي المعارضة العكس.
كما أظهر الاستطلاع تراجعا ملحوظا في الرضا عن الإنجازات العسكرية، إذ انخفضت النسبة من 60% في مارس إلى 37% حاليا، في حين لم تتجاوز نسبة الرضا عن الإنجازات السياسية 22% فقط.
ورغم استمرار الثقة المرتفعة بالجيش الإسرائيلي عند مستوى 74%، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تراجع تدريجي مقارنة ببداية الفترة المشمولة بالاستطلاع. في المقابل، تبقى الثقة بالحكومة منخفضة عند 26% فقط، مع استمرار اتساع الفجوة بين المواقف السياسية.
كما أظهر الاستطلاع أن 63% من الإسرائيليين يرون أن المجتمع يفتقر إلى التضامن أو أن التضامن فيه محدود للغاية، ما يعكس شعورا متزايدا بالانقسام الاجتماعي الداخلي.
على صعيد التهديدات، لا تزال نظرة الجمهور إلى الوضع الأمني العام متدنية، إذ يرى 34% أن الوضع سيئ أو سيئ جدا، مقابل 26% فقط يصفونه بالجيد.
وبالمقارنة مع ما قبل 7 أكتوبر، يعتقد غالبية الإسرائيليين أن الوضع تدهور في لبنان وإيران والضفة الغربية واليمن، بينما يرون تحسنا نسبيا في غزة وسوريا.
في ما يتعلق بإيران، ينقسم الرأي العام حول نتيجة الحرب، إذ يرى 41% أن إسرائيل انتصرت أو ستنتصر، مقابل 49% يرون العكس. كما ينقسم الرضا عن الإنجازات العسكرية والسياسية بين الائتلاف والمعارضة بشكل حاد.
أما في جبهة لبنان، فيؤيد 59% تصعيد العمليات ضد حزب الله، ويدعم 57% إقامة منطقة أمنية إسرائيلية دائمة داخل الأراضي اللبنانية. ومع ذلك، يبقى الانقسام قائمًا حول نتيجة المواجهة نفسها، بين من يعتقد بالانتصار ومن يراه غير متحقق.
في ملف غزة، يرى 42% فقط أن إسرائيل حققت أو ستحقق انتصارا، مقابل 49% يعتقدون العكس، بينما يعبر 59% عن عدم رضاهم عن طريقة تنفيذ وقف إطلاق النار.
تراجع الثقة بالحكومة وارتفاع الاستقطاب السياسي
تكشف النتائج عن فجوة واضحة في الثقة بين الحكومة والمعارضة: 33% فقط يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل 65% لا يثقون به. في المقابل، يحافظ الجيش ورئيس الأركان على مستويات ثقة أعلى نسبيًا، رغم التراجع التدريجي.
كما تتجلى الانقسامات السياسية بوضوح في جميع المؤشرات تقريبا، من تقييم الحروب إلى الثقة بالمؤسسات، مرورا برؤية التهديدات الإقليمية.
ويعكس الاستطلاع صورة مجتمع إسرائيلي يعيش حالة استقطاب سياسي حاد وتراجعًا في الثقة بالمؤسسات السياسية، مقابل بقاء المؤسسة العسكرية كعامل تماسك نسبي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الوضع الأمني وتراجع التضامن الداخلي.
المصدر: معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي