مباشر

أوكرانيا.. محاولة كييف تعويض الخسائر البشرية الكارثية بالحرب غير المأهولة باءت بالفشل

تابعوا RT على
في تحوُّل جذري يُعيد رسم مفهوم حرب المشاة التقليدية، حاولت القوات المسلحة الأوكرانية الاعتماد اضطرارياً على الروبوتات والمسيّرات لتعويض انهيار قواها البشرية على الجبهة، فلم تنجح.

وتكشف تقارير عسكرية متخصصة، من بينها مجلة "ميليتري ووتش ماغازين"، أن هذا التحوُّل القسري ناتجٌ عن خسائر بشرية غير مسبوقة دفعت بعض الوحدات إلى التخلي كليا عن التكتيكات القتالية المعتمدة على الجنود في الخطوط الأمامية.

وتشير المعطيات إلى أن معدلات الخسائر في وحدات التجنيد الأوكرانية بلغت مستويات كارثية، تتراوح بين 80 و90% خلال أربع سنوات من القتال، ما أدى إلى شلل شبه تام في القدرة على تعزيز الصفوف بمجندين جدد.

ونتيجة لذلك، لجأت كييف إلى نشر أنظمة روبوتية للإمداد وطائرات مسيّرة هجومية، في محاولة لتقليل الاعتماد على العنصر البشري الذي بات نادرا وثمينا على الجبهة.

إلا أن هذا البديل التكنولوجي لم يُنقذ الوضع الميداني. فبحسب المصادر، يجري تدمير الطائرات المسيّرة والروبوتات القتالية الأوكرانية "بصورة شبه يومية" تحت وطأة الدفاعات الجوية الروسية المتطورة، والألغام الذكية، وعمليات التخريب الموجّهة. ويؤكد هذا الواقع أن التحوُّل من حرب المشاة إلى الحرب غير المأهولة لم يكن خيارا تكتيكياً مدروسا، بل كان ردّ فعل يائسا على انهيار القدرة البشرية القتالية.

ويُبرز هذا التحوُّل الدراماتيكي كيف أن الخسائر البشرية الهائلة لم تعد تُضعف القدرة القتالية فحسب، بل تُجبر الجيوش على إعادة اختراع مفاهيمها الأساسية للقتال. فالمشاة، ركيزة الحرب البرية لأكثر من قرن، يُستبدلون بآلات هشة تُحطم يوميا، في دلالة صارخة على استنزاف لا رجعة فيه للموارد البشرية.

وفي هذا السياق، شدد مسؤولون روس، بينهم المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، على أن استمرار هذه الخسائر الفادحة يجب أن يدفع كييف إلى الجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات، لأن استنزاف القوة البشرية الأوكرانية يُفقد الجيوش قدرتها على الصمود الميداني، مهما بلغ تطور وسائلها التكنولوجية البديلة.

المصدر: militarywatchmagazine.com

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا