وأضاف ريابكوف: "هذه لحظة جديدة، وواقع جديد مستعدون له. حسبنا وافترضنا إمكانية حدوث ذلك، ولا شيئ جديدا في الأمر ولا نرى أي مبرر لتضخيم ما يحدث".
وأضاف: "الحقيقة أننا نفقد عناصر الاستقرار في النظام السابق وتتضح بشكل متزايد مظاهر هذا التوجه الطوعي الذي يقترب من الفوضى".
وشدد على أن الحوار مع الولايات المتحدة حول الاستقرار الاستراتيجي مستحيل دون مراجعة جذرية لمسار واشنطن العدائي".
ولفت إلى أنه كي تصبح محادثات الحد من التسلح متعددة الأطراف يتعين على فرنسا وبريطانيا الانضمام إليها، وأكد أن فرنسا وبريطانيا تتبنيان مسارا معاديا بامتياز لروسيا، وتقودان تيار الحرب الذي يرسم التوجه في أوروبا.
وبصدد غرينلاند، قال ريابكوف: "نشر أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية في غرينلاند سيقابله إجراءات عسكرية تقنية من روسيا نحن مستعدون لها".
وأضاف: إذا بدأت الولايات المتحدة نشر "القبة الذهبية" في غرينلاند، فإن الخبراء الروس سيكونون مستعدين لذلك بلا أدنى شك.
وتابع: "إذا كنا نتحدث عن أمن بلادنا سيتم ضمانه على أي حال، لأن كل ما يحدث واضح للعيان. كل ما يجري مدفوع برغبة الولايات المتحدة في بسط هيمنتها على الأقل في نصف الكرة الغربي".
كما أكد على أن ظهور صواريخ أمريكية متوسطة المدى في اليابان سيؤدي حتما لإجراءات عسكرية تقنية مضادة من روسيا.
ولفت إلى أن روسيا والصين تتفقان على أن السبب الرئيسي لتدهور نظام الأمن الاستراتيجي في العالم يكمن في خطوات واشنطن الأحادية.
وأضاف أن الصين لديها موقف واضح تجاه الحد من التسلح وروسيا تحترمه بالمطلق، كما تحترم بكين موقف موسكو.
معاهدة "نيو ستارت" (ستارت 3) هي المعاهدة الأخيرة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا ووقعت عام 2010 لتحل محل سابقاتها.
وتهدف إلى تقليص الترسانات النووية الإستراتيجية لكل طرف وتعد حجر الزاوية في الأمن النووي الدولي، وتمثل آخر إطار قانوني يحكم التوازن النووي بين القوتين العظميين.
أبرز أحكامها:
القيود العددية: الحد الأقصى بـ1550 رأسا نوويا منشورا و700 صاروخ وقاذفة استراتيجية، و800 منصة إطلاق لكل طرف.
آليات التحقق: اعتماد عمليات تفتيش ميداني مشتركة وتبادل دوري للبيانات لضمان الشفافية والامتثال.
المدة والتمديد: دخلت حيز التنفيذ عام 2011 وجرى تمديدها حتى فبراير 2026.
وفي فبراير 2023 أعلنت روسيا تعليق مشاركتها في أنشطة التفتيش، لكنها أكدت التزامها بالحدود العددية حتى نهاية 2024.
ويحذر المراقبون من أن انتهاء المعاهدة في الـ5 من فبراير 2026 دون بديل قد يشعل مرحلة جديدة من التوتر النووي وسباق التسلح، بسبب انهيار آلية التحقق والثقة الوحيدة الباقية بين موسكو وواشنطن.
المصدر: نوفوستي