وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس": "عدة دول تسعى حاليا إلى تفادي اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، ولا يوجد أي منها من الدول الأوروبية. في المقابل، أوروبا مشغولة بتأجيج النيران. بعد سعيها لتنفيذ (العودة السريعة) بناء على طلب الولايات المتحدة، فإنها ترتكب الآن خطأ استراتيجيا كبيرا آخر من خلال تصنيف جيشنا الوطني كمنظمة إرهابية".
وأضاف "بعيدا عن التناقض الصارخ في غضبها الانتقائي—حيث لا تتخذ أي إجراء ضد الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة ومع ذلك تتسارع للدفاع عن (حقوق الإنسان) في إيران—يبدو أن العرض الدعائي لأوروبا يسعى بشكل رئيسي إلى إخفاء حقيقة أنها طرف في تراجع حاد".
وتابع "علاوة على ذلك، بما أن القارة ستتأثر بشكل كبير بحرب شاملة في منطقتنا، بما في ذلك الآثار الجانبية لارتفاع أسعار الطاقة، فإن الموقف الحالي للاتحاد الأوروبي يشكل ضررا عميقا لمصالحه الخاصة. يستحق الأوروبيون أفضل مما تقدمه لهم حكوماتهم".
في وقت سابق، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، أن التكتل الأوروبي أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي عقب اجتماع لوزراء خارجية دوله الأعضاء، عقد في بروكسل، فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بارزين بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد وقادة في الحرس الثوري، على خلفية ماوصفه بـ"انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في إيران، وقمع المحتجين السلميين" خلال التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران نهاية ديسمبر 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية قبل أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى أعمال شغب وتظاهرات ضد السلطات، وتبلغ ذروتها بعد دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع.
يذكر أن الحرس الثوري تأسس بعد قيام الثورة في إيران عام 1979 ويتمتع بنفوذ واسع في البلاد، إذ يسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد والقوات المسلحة، وأسندت إليه أيضا مسؤولية برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.
المصدر: RT