وأعلنت ميريانا باجكوفيتش، التي كانت تشغل منصب المدير العام لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في وزارة حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، استقالتها الأسبوع الماضي، وفقا لصحيفة "بوبييدا" (Pobjeda) المحلية.
وتورطت الحكومة في هذه الفضيحة الجنسية منذ تسريب مقطع فيديو عبر الإنترنت، قيل إنه يظهر باجكوفيتش وهي في وضع مخل مع ديان فوكسيتش، المتزوج والرئيس السابق لوكالة الأمن القومي والمستشار السابق للرئيس ياكوف ميلاتوفيتش.
وفي بيانها، شجعت باجكوفيتش "كل امرأة" على رفض فكرة الصمت عندما تتعرض لهجوم، حسبما ذكرت الوسيلة الإعلامية.
وقالت باجكوفيتش: "عندما تعرضتُ أنا نفسي للعنف الشديد الذي نشرته على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أخبرني الشخص الأول المقرب من رئيس البلاد، والرئيس السابق لوكالة الأمن القومي، بإصرار شديد وطوال المحادثة أنه لن يكون لي مكان ولا حياة في الجبل الأسود"، زاعمة أن الرئيس ميلاتوفيتش فشل في اتخاذ إجراء حيال الفضيحة.
وذكرت باجكوفيتش أن رحيلها يعود لأسباب شخصية، لكنها وجهت عدة اتهامات لفوكسيتش، متهمة إياه بتهديدها بالشريط لإجبارها على الصمت. وصرحت بحسب المصدر: "لقد هددني بوضوح ومباشرة بأنه يمتلك مواد تسيء إليّ، لماذا سكتُ في تلك اللحظة؟ لقد قال لي ذلك شخصيا بعد أن رفضت التصرف بالطريقة التي طلبها مني".
وأضافت باجكوفيتش أنها لم تكن على علم بمقطع الفيديو الذي كان يبتزها به فوكسيتش، لكنها كانت تخشى أن يؤذيها نظرا لمنصبه الرفيع في القطاع الأمني. وكتبت: "عندما يبتزك شخص ما، يطلب منك شخص أكثر قوة ومعروف بخدمة أو سلوك لا تريده في تلك اللحظة، وإذا رفضت القيام بذلك، فسيتم تسليمك لشخص يمثل أعلى سلطة في الدولة. لن يضربك أحد جسدياً، فنحن في القرن الحادي والعشرين، لكنهم يريدون بوضوح تدمير حياتك على كافة الأصعدة".
وخلال الفضيحة الطويلة، نفى كل من باجكوفيتش وفوكسيتش مزاعم الآخر وقدموا شكاوى جنائية، بل وصل الأمر إلى حد إطلاق تهديد من هاتف أرضي داخل مكتب الرئيس، وفقا لصحيفة "صربيان تايمز".
وتضمنت إحدى الشكاوى الجنائية التي قدمتها باجكوفيتش تهمة التوزيع غير المصرح به لمحتوى صريح، بما في ذلك صورة لها.
وكان فوكسيتش قد استقال في أواخر ديسمبر الماضي، متذرعا أيضا بأسباب شخصية، بعد أن قدمت باجكوفيتش الشكاوى ضده للشرطة عقب ظهور المحتوى الصريح على الإنترنت.
ودافع فوكسيتش عن نفسه قائلا: "أرفض جميع الادعاءات غير الدقيقة والناقصة والمغرضة التي تُنسب إليّ من خلالها المسؤولية، دون دليل، عن انتهاك خصوصية باجكوفيتش وتوزيع التسجيلات المتنازع عليها. لقد رأيت هذا المحتوى لأول مرة فقط عندما بدأ يتداول بشكل غير قانوني على شبكات التواصل الاجتماعي".
واتهم فوكسيتش باجكوفيتش بانتهاك خصوصيته عن طريق "الاستيلاء غير المشروع" على الهاتف الذي يزعم أنه سجله وهو يوجه تهديدا لها خلال مكالمة هاتفية عبر هاتف أرضي في مكتب الرئيس ميلاتوفيتش: "الكلمات التي وجهتها إليها في تلك المناسبة، والتي نُشرت بشكل انتقائي بفارق زمني قدره عام وثلاثة أشهر، كانت رد فعل فورياً على سرقة هاتفي وإساءة استخدامه".
وزعم فوكسيتش أنه تلقى في مارس مكالمة هاتفية تبتزه لسحب ترشيح قاضٍ للمحكمة الدستورية وإلا سيتم نشر التسجيلات الصوتية، متهما باجكوفيتش بأنها جزء من المجموعة التي أجرت المكالمة.
وذكر فوكسيتش أن السلطات استجوبت باجكوفيتش بعد أن قدم بلاغا للشرطة ضدها بتهمة محاولة الابتزاز والسرقة وإساءة استخدام الهاتف. كما ادعى أنها استخدمت تسجيل "التهديد" في إحدى شكواها الجنائية في يناير، محاولة تصويره كحدث وقع مؤخرا.
ولم يتضح بعد التاريخ الفعلي الذي تم فيه تصوير الشريط الجنسي المشتبه به.
المصدر: "نيويورك بوست"