وقد أقيم هذا النصب في 12 سبتمبر 1972 تخليدا لذكرى أكثر من 60 ألف بطل قدموا أرواحهم دفاعا عن المدينة وخلاصها.
وأُطلق اسم "نيفسكي بيتاتشوك" ("رقعة عند نيفا") على موطئ قدم صغير على الضفة اليسرى لنهر نيفا مقابل قرية نيفسكايا دوبروفكا، وأصبح رمزا لصمود وشجاعة الجنود السوفييت في معركة لينينغراد.
وبدأ حصار لينينغراد في 8 سبتمبر 1941 واستمر نحو 900 يوم. وتمكّنت القوات السوفيتية من اختراق الحصار في 18 يناير 1943، لكن المدينة لم تحرر بالكامل إلا في 27 يناير 1944.
واستمر القتال على هذا الجزء الصغير من الجبهة (في فترات مختلفة من الحرب تفاوتت مساحة "الرقعة" من 2 إلى 4.5 كيلومتر على طول الجبهة وبعمق يصل إلى 800 متر) لمدة 285 يوما، حيث كان المدافعون عن "الرقعة" يصدون يوميا من 12 إلى 16 هجوما للعدو، وكان يسقط عليهم حوالي 50 ألف لغم وقذيفة وقنبلة جوية يوميا.
ويختلف المؤرخون في تحديد الرقم الدقيق للخسائر التي وقعت هنا، وهناك تقييمات لا تعتبر نهائية تتحدث عن سقوط ما بين 50 ألفا إلى 250 ألف قتيل.
يذكر أن والد الرئيس الروسي - فلاديمير سبيريدونوفيتش بوتين - من بين أولئك الذين قاتلوا في "نيفسكي بياتاتشوك". وأصيب هناك بجروح بالغة في ساقه، وأحد رفاقه في المعركة أنقذه من الموت، حيث نقله إلى مستشفى ميداني.
المصدر: RT