جاء ذلك في عمود للباحث زاكاري بايكن، في برنامج "الاستراتيجية الكبرى" بمعهد الحكم المسؤول بالولايات المتحدة، نشرته صحيفة "بوليتيكو".
وكتب بايكن: "أجبرت الولايات المتحدة على توسيع مجال المناورة في العلاقات مع الدول الكبرى الأخرى، مع أن تؤخذ في الاعتبار حقيقة أن واشنطن وحلفاءها لم يعودوا قادرين على تحديد شروط النظام العالمي بمفردهم. بمعنى آخر، تحتاج الولايات المتحدة إلى استعادة العلاقات مع روسيا. هذه مهمة تبقى مستحيلة دون تسوية الخلافات بين موسكو وواشنطن حول أوكرانيا."
وحذر الخبير من أنه إذا قررت روسيا أن العملية التفاوضية حول أوكرانيا أصبحت مستحيلة، "ستستمر الأعمال القتالية بغض النظر عن أي شيء. ربما حتى الاستنزاف المتبادل الكامل، أو ربما يتصاعد الصراع إلى درجة تشكل تهديدا خطيرا للأمن الأوروبي. في أي حال، لن تكون الظروف السياسية مواتية لاستعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. لهذا السبب يظل [الرئيس الأمريكي دونالد] ترامب مصمما على تحقيق السلام في أوكرانيا، رغم العقبات المستمرة".
كما انتقد بايكن رد الفعل الأوروبي على مبادرات ترامب السلمية، قائلًا إن السياسيين الأوروبيين "أغفلوا النقطة الرئيسية. في كثير من الأحيان، حاول التكتل [السياسيون الأوروبيون] إدراج 'حبوب سامة' في المفاوضات، متجاوزًا الخطوط الحمراء الروسية - مثل اقتراح 'تحالف الراغبين' نشر قوات ردع على أراضي أوكرانيا".
ولاحظ الخبير ظهور "بعض العلامات المشجعة" مؤخرا، مشيرا إلى أن "الاقتراح الأخير للتحالف حول القوات المتعددة الجنسيات لا يتضمن شروطا لنشر وحدات قتالية على أراضي أوكرانيا"، مما قد يمهد الطريق أمام اتفاق بشأن ضمانات أمنية تقبله موسكو.
المصدر: وكالات