وبحسب ما نقلته القناة، أكد العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي أورين سولومون في مقابلة أن انتهاء المهلة لا يعني تلقائيا بدء عملية عسكرية فورية.
وقال: "في عالم مثالي، كان انتهاء الإنذار سيؤدي إلى تحرك مباشر، لكن في قضايا الأمن القومي لا تُتخذ القرارات بهذه الطريقة"، مشيرا إلى وجود متغيرات عديدة تؤثر على القرار، أبرزها العلاقات الدولية والتنسيق مع الولايات المتحدة، الذي ازداد عمقا بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بإيران.
وأوضح سولومون أن الجيش الإسرائيلي يواصل الاستعداد لمختلف السيناريوهات، موضحا أن الخيارات تشمل توجيه ضربات نارية واسعة، أو خوض أيام قتال محدودة، إضافة إلى التحضيرات لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية إذا اتّخذ القرار السياسي بذلك.
وحذر سولومون من الوقوع في وهم الاطمئنان نتيجة النجاحات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدا أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات كبيرة.
وقال إن الحزب يحتفظ بآلاف الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، إضافة إلى ترسانة صاروخية واسعة، مشيرا إلى أن قوة "الرضوان" خضعت لعمليات إعادة تنظيم وتأهيل، ليس على البر فقط بل أيضا في المجال البحري.
وأضاف أن أي مواجهة محتملة مع حزب الله ستكون أكثر تعقيدا، وقد تتضمن احتكاكات واسعة وخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن الحرب المقبلة، إن وقعت، ستكون أشد قسوة من المعارك التي شهدتها غزة.
وختم سولومون بالتأكيد أن إسرائيل لا تستطيع "تدمير حزب الله بالكامل"، لكنها قادرة على إلحاق أضرار جسيمة به وفرض أثمان باهظة، مشددا على أن النقاش الحقيقي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتركز حاليًا على توقيت المواجهة وشكلها وحدودها، لا على مبدأ الاستعداد لها.
ويأتي هذا التقييم في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية، ومع تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن فشل المسار السياسي والدبلوماسي في فرض نزع سلاح حزب الله، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحسابات العسكرية الدقيقة.
المصدر: القناة 14