مباشر

مسؤول أمريكي: إدارة ترامب اعتمدت على بيانات استخباراتية غير موثوقة بشأن "كارتيل الشمس"

تابعوا RT على
قال مسؤول أمريكي سابق لشبكة CNN إن الرئيس دونالد ترامب ربما يستند في قراراته حول استهداف المجموعات الفنزويلية المرتبطة بتهريب المخدرات إلى معلومات استخباراتية غير دقيقة.

وذكرت الشبكة الأمريكية في تقرير أنه مع تصعيد إدارة ترامب ضغوطها على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يعبّر خبراء ومسؤولون أمريكيون سابقون عن قلقهم من خطوة واشنطن لتصنيف "كارتيل دي لوس سوليس- كارتيل الشمس" كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكدين أن هذا الكيان ليس تنظيما متكاملا على غرار الكارتيلات في كولومبيا والمكسيك، وأن وصف مادورو بأنه يقود هذا الكيان يعد مبالغة، رغم اعترافهم بوجود تورط حكومي في تجارة المخدرات.

ويشير هؤلاء إلى أن هذا التصنيف يمنح الإدارة الأمريكية مبررا لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد حكومة فنزويلا، وهو ما لمح إليه ترامب بنفسه عندما قال للصحفيين إن الخطوة قد تسمح للجيش الأمريكي باستهداف أصول مادورو وبنيته التحتية داخل البلاد. 

ويستخدم اسم "كارتيل دي لوس سوليس" لوصف شبكة لامركزية داخل القوات المسلحة الفنزويلية مرتبطة بتهريب المخدرات، وفقا لعدد من الخبراء، لكنهم يؤكدون أن غياب البنية التنظيمية والتسلسل الهرمي يجعل المقارنة بينه وبين الكارتيلات التقليدية غير دقيقة، بل إن بعضهم يرى أنه لا وجود له بالشكل التنظيمي المفترض.

وقال بريان فينوكان، المحامي السابق في وزارة الخارجية والمتخصص في قضايا سلطات الحرب، إن الإدارة "تقوم بتصنيف شيء غير موجود كمنظمة إرهابية".

بينما أوضح مسؤول أمريكي كبير سابق أن الاسم مجرد وصف يستخدم للإشارة إلى مسؤولين فنزويليين يشاركون في تهريب المخدرات، لكنه لا يمثل كيانا منظما له قيادة واضحة.

ويضيف المسؤول أن استنتاجات إدارة ترامب تعتمد على "معلومات استخباراتية ضعيفة" على الأرجح مصدرها وكالة استخبارات الدفاع أو إدارة مكافحة المخدرات، وأن هذه المعلومات لا تصمد أمام تقييم الأجهزة الاستخباراتية الأخرى، أو أنها مدفوعة باعتبارات سياسية.

ويعود ظهور الاسم إلى التسعينيات عندما خضع جنرالات وضباط فنزويليون يرتدون شارات تحمل رمز الشمس للتحقيق بتهم تهريب مخدرات، وفقا لمركز InsightCrime. ومنذ منتصف العقد الأول من الألفية، اتسع استخدام المصطلح بعد تورط عناصر من الجيش في أنشطة تهريب مختلفة.

وقد نفى مادورو دائما أي صلة شخصية بتجارة المخدرات، بينما وصفت حكومته الحديث عن "كارتيل دي لوس سوليس" بأنه محض اختلاق.

وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو مؤخرا إن الولايات المتحدة "أعادت إحياء شيء لا يمكنها إثبات وجوده لأنه غير موجود، وهو مجرد رواية إمبريالية". 

ويعد تصنيف منظمة أجنبية كمنظمة إرهابية من أشد التصنيفات في منظومة العمل الأمريكي، إذ يمنع المواطنين الأمريكيين من تقديم أي دعم لها، ويمنع أعضاءها من دخول الولايات المتحدة. وقد يسمح هذا التصنيف، بحسب تصريحات ترامب، باللجوء إلى القوة ضد أهداف تابعة لمادورو داخل فنزويلا.

المصدر: CNN

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا