سائح يقرب "عودة المسيح" بالنار..

أخبار العالم

سائح يقرب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/vwcp

اندلع حريق في المسجد الأقصى في 21 أغسطس عام 1969. ذلك الحريق الشهير كان بفعل فاعل. سائح يدعى مايكل دينيس روهان أتى من استراليا متوهما أنه "رسول للرب" يقرب "عودة المسيح".

تسلل "السائح الأسترالي" في صبيحة ذلك اليوم إلى المسجد الاقصى حاملا معه كمية كبيرة من الوقود، وهناك أشعل النار ثم أسرع في التواري من مسرح الجريمة، وكان يعتقد حسب اعترافاته، أنه "فتح الطريق أمام اليهود لبناء هيكل ثالث".

دمر الحريق منبر صلاح الدين الذي يعد تحفة من نوعه، وألحق أضرارا جسيمة بالسقف وبأعمدة وأقواس وزخارف المسجد الأقصى، كما تضررت القبة الداخلية للمسجد والمحراب ولاسيما جدران المسجد الجنوبية.

علاوة على كل ذلك، دمر الحريق إطارات 48 نافذة في المسجد صنعت من الجص والزجاج الملون، وأتت النيران على السجاد، والت ما يقرب من ثلث مساحة المسجد بأكملها وكانت تزيد عن 1500 متر مربع من مساحة إجمالية تبلغ 4400 متر مربع.

ادعت السلطات الإسرائيلية في البداية أن الحريق كان بسبب تماس كهربائى، إلا أنها أقرت لاحقا بأن الحريق كان متعمدا، وأن الفاعل شاب أسترالي يبلغ من العمر 28 عاما يدعى دينيس مايكل ويليام روغان، كان وصل إلى البلاد قبل أربعة أشهر من جريمة الحرق.

أثناء تحقيق السلطات الإسرائيلية مع روغان الذي اعترف بفعلته، ذكر أنه قام بإشعال النار داخل المسجد الأقصى مهتديا بـ "كتاب النبي زكريا، وأداء واجبه الديني كرسول للرب".

خلال المحاكمة، شخص الأطباء الإسرائيليون روهان على أنه مريض عقلي، وفي عام 1974، تم ترحيله إلى أستراليا "لأسباب إنسانية"، وهناك نوفي في وقت لاحق في عيادة للأمراض النفسية.

كان روهان ينتمي إلى "كنيسة الله" التي كان أسسها هربرت جورج ارمسترونغ في عام 1934، وكان يدعو في أدبياته المسيحيين إلى مراعاة السبت والوصايا اليهودية في مسائل التغذية وقوانين نقاء الأسرة، وتدور إحدى تعاليمه حول فكرة "استعادة المهمة النبوية للإنسان" في العصر الحديث، في حين أن قادة "كنيسة الرب" تنصلوا منه ونفوا أن يكون دينيس مايكل ويليام روغان، كان عضوا في الكنيسة.

المس بالمقدسات الدينية لأي دين، أمر شديد الخطورة، يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية، ناهيك عن ارتكاب جريمة كبرى يكون القصد منها ليس فقط الإساءة بل وتدمير "الصرح المقدس" مثلما جرى في جريمة حرق المسجد الأقصى في عام 1969.   

للمسجد الأقصى مكانة خاصة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، فهو قبلة الإسلام الأولى، وثالث الأمكنة المقدسة في الإسلام بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة.

على الرغم من أن جريمة حرق المسجد الأقصى لم ينجر عنها تداعيات خطيرة بالقدر الذي كانت تتوقعه السلطات الإسرائيلية وتتأهب له، إلا أن الجريمة تسببت في صدمة كبيرة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، ودفع الرأي العالم في البلدان الإسلامية القادة إلى اجتماع  قمة عاجل عقد في المغرب، أسفر عنه تأسيس منظمة لمؤتمر الإسلامي في 25 سبتمبر 1969، وتشكيل لجنة القدس.

أما مجلس الأمن فقد تبنى في 15 سبتمبر 1969، القرار رقم 271، وتم فيه الإعراب عن الأسف للأضرار الهائلة الناجمة عن الحرق العمدي للمسجد الأقصى، وشدد على أن مثل هذا العمل يمكن أن يهدد بشكل خطير السلام والأمن الدوليين.

من بين أعضاء تلك الجلسة الـ 15، أيدت القرار 11 دولة عضو في مجلس الأمن هي، إسبانيا وباكستان والجزائر وزامبيا والسنغال والصين وفرنسا وبريطانيا ونيبال وهنغاريا، في حين امتنعت الولايات المتحدة وكولومبيا وفنلندا وباراغواي عن التصويت.

المصدر: RT

 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا