وقال ريتشارد بينيت أثناء عرض تقريره الأول على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "يبدو أن هذه الهجمات منهجية بطبيعتها وتشمل عناصر سياسة منظمة.. ولذلك فهي تحمل بصمة الجرائم الدولية ويجب التحقيق فيها بعمق".
وتمثّل الطائفة الشيعية في أفغانستان بالهزارة بشكل أساسي وتمثل ما بين 10 و20% من السكان الأفغان (نحو 40 مليون نسمة) وتتعرض للاضطهاد منذ زمن بعيد في البلد ذي الأغلبية السنية.
وأوضح بينيت "يتعرضون لهجمات منذ سنوات غالبا ما يتبناها EI-K (تنظيم "داعش" في خراسان").
وتم إنشاء التفويض الذي يحمله قبل نحو عام من قبل مجلس حقوق الإنسان بعد شهرين تقريبا من تولي طالبان السلطة لكن يجب تجديده في 6 أو7 أكتوبر.
وقال بينيت إن "الهزارة والشيعة هم أكثر الجماعات تعرضا للاضطهاد.. فقد تم اعتقال أفراد المجموعتين تعسفيا وتعذيبهم وإعدامهم بإجراءات موجزة وتهجيرهم من أراضيهم التقليدية كما يخضعون لضرائب تمييزية والتهميش".
وتحسن الوضع الأمني في أفغانستان بشكل كبير منذ تولي طالبان السلطة وانسحاب القوات الأمريكية، بعد 20 عاما من وجودها في البلاد.
ومع ذلك، لا تزال الهجمات تحدث بشكل منتظم ويعلن مسؤوليته عنها تنظيم "داعش" في خراسان بشكل رئيسي وتستهدف أساسا الأقليات الدينية الأفغانية (الشيعة والصوفيين والسيخ).
وبمناسبة تقديم تقريره، ندد بينيت بـ"التراجع الكبير لحقوق النساء والفتيات والأعمال الانتقامية ضد المعارضين والأصوات الناقدة وقمع حرية التعبير" وكلها عوامل تدفع بالبلد "إلى الاستبداد".
وأضاف "لم تختف النساء والفتيات من جميع مجالات الحياة العامة بهذه السرعة في أي بلد آخر".
وبعد أن أشاد بينيت باستقبال سلطات الأمر الواقع الأفغانية له خلال زيارته في مايو، ذكّرها بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية التي تعد أفغانستان طرفا فيها وأعرب عن أمله في أن يتمكن من مواصلة هذا الحوار وأن يزور البلاد "قريبا".
المصدر: أ ف ب