قوة "تاكوبا" التابعة للاتحاد الأوروبي تنسحب من مالي

أخبار العالم

قوة
صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/tc9p

توقفت قوة "تاكوبا" التابعة للاتحاد الأوروبي، بقيادة فرنسا، رسميا عن العمل في مالي، عقب جهود استمرت عامين ضد "الجهاديين"، وتوترات مع المجلس العسكري الحاكم في باماكو.

أعلنت عن ذلك فرنسا اليوم الجمعة، وأرجعت ذلك إلى التوتر مع العسكريين في باماكو، وهو ما كان متوقعا من قبل. وكانت "تاكوبا"، التي نجحت وزيرة القوات المسلحة السابقة، فلورنس بارلي، بصعوبة كبيرة في بنائها بمشاركة الأوروبيين لمكافحة الجهاديين، قد انهارت بعد سيطرة العسكريين على الحكم في 2020 و2021، مع تدهور سريع في العلاقات الفرنسية المالية، ثم لم تلبث أن رحلت قوة برخان الفرنسية التي واصلت محاربة الجهاديين هذا العام.

من جانبه قال المتحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال باسكال إياني، إن إعادة تنظيم القوة العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل "هي ما أدت إلى إنهاء عمليات تاكوبا في مالي اعتبار من 30 يونيو"، مضيفا أن قوتي "برخان" و"تاكوبا" تجسدان "ما يستطيع الأوروبيون إنجازه معا في بيئات أمنية معقدة"، ومشيدا بما استخلص من "عبر من هذه التجربة العملياتية".

تتكون "تاكوبا"، رمز الدفاع الأوروبي المقرب من قلب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من جنود من نحو 10 دول أوروبية يبلغ تعدادهم ما بين 800-900 من القوات الخاصة، وكانت مكلفة بمساعدة القوات المالية في الحصول على الاستقلال والسماح بالعودة إلى الأراضي التي أخلتها الدولة في مواجهة الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم "القاعدة" أو "الدولة الإسلامية.

وقد شككت معظم الدول الأوروبية بداية في عملية إنشاء هذه القوة، إلى أن وافقت تسع دول في نهاية المطاف على المشروع وهي: بلجيكا والتشيك والدنمارك وإستونيا وهنغاريا وإيطاليا وهولندا والبرتغال والسويد. ثم أقرت "القدرة التشغيلية الكاملة" لـ "تاكوبا" في بداية أبريل من العام 2021، والتي يعود اسمها إلى كلمة "السيف" بإحدى اللغات المحلية لدى الطوارق في مالي، ومارست عملها لأقل من عام، وتوقفت واقعيا منذ فبراير الماضي.

من جانبها علقت هيئة الأركان الفرنسية: "بالإضافة إلى تبادل تقييم الوضع، فقد تمت صياغة إجراءات مشتركة وتشكيل أخوة في السلاح".

إلا أن "تاكوبا" لم تتمكن من مقاومة التوتر مع باماكو، ففي يناير الماضي، طلب المجلس العسكري الحاكم من الدنمارك سحب قواتها بعيد وصولها، بسبب نشرها "من دون موافقته"، في الوقت الذي رأت فيه كوبنهاغن في هذه الخطوة "لعبة سياسية قذرة".

ثم قطعت باماكو صلاتها بحلفاء فرنسا أيضا، بعد قطيعتها مع باريس، في الوقت الذي ظهرت فيه مزاعم أخرى، تنفيها باماكو، باستدعاء شركة "فاغنر" الروسية.

يشكل ذلك إعادة توجه جيوسياسي كبير في مالي، يزيد من حدة التراجع الفرنسي في المنطقة، ويثير تساؤولات بشأن مستقبل التزام الأوروبيين في مكافحة الجهاديين في منطقة الساحل. من ذلك ما قررته القوة السويدية، من عدم تمديد مهمة قواتها الخاصة إلى ما بعد تفويضها الأول الذي ينتهي في يونيو الجاري، كما لن تعيد ستوكهولم، على الأرجح، نشر جنودها خارج مالي، وإن ظلت تتشاور بهذا الصدد مع فرنسا.

كذلك تشارك السويد بـ 200 موظف في بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما)، إلا أنها ستغادرها قبل عام مما كان مخططا له، في النصف الأول من 2023، واليوم تقف القوة الدولية برمتها في مهب الريح.

بنهاية أغسطس القادم، سيكون الجيش الفرنسي قد غادر مالي بعد 9 سنوات من التورط هناك، وسيحرم بذلك بعثة الأمم المتحدة، التي مددت مهمتها لعام آخر، من الدعم الجوي، حيث يقول خبراء الهيئة إن إعادة التشكيل العسكري الجارية في المنطقة "قد تعرض الجهود التي بذلت لمكافحة الإرهاب للخطر".

المصدر: AFP

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

بوتين يتقدم بمبادرة لـ"طي صفحة المأساة الأوكرانية"