وتجري محاكمة حميد نوري أمام محكمة منطقة ستوكهولم منذ اغسطس بتهم تشمل القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وترتبط الاتهامات بالفترة الممتدة بين 30 يوليو و16 أغسطس العام 1988، عندما يشتبه أنه كان مساعدا للمدعي العام لسجن جوهردشت في كرج قرب طهران.
وتفيد مجموعات حقوقية بأن ما يقرب من 5000 سجين قتلوا في أنحاء إيران، بأمر من مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني ردا على هجمات نفذتها منظمة "مجاهدي خلق" في نهاية الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988).
وأفاد الادعاء بأن نوري شارك في إصدار أحكام الإعدام وجلب السجناء إلى غرفة الإعدام ومساعدة المدعين في وضع قوائم أسماء السجناء. ورفض نوري الاتهامات.
وأدلى عدد من الشهود، بينهم أعضاء حاليون أو سابقون في "مجاهدي خلق"، بشهاداتهم خلال جلسات المحاكمة في السويد.
وقال أحد الشهود ويدعى رضا فلاحي لوكالة "فرانس برس"، "عندما كنت في ممر الموت.. كانت لدي فرصة لرؤيته وشهدت بأنهم كلما تلوا أسماء بعض الأشخاص، تبعهم هو باتجاه غرفة الموت". وأضاف "كان يعود بعد حوالى 45 دقيقة مثلا، ليتكرر الأمر نفسه".
وأشادت منظمات حقوق الإنسان والخبراء والقانونيون بالمحاكمة التي وصفوها بأنها تاريخية.
واتهمت كريستينا ليندهوف كارلسون، المدعية العامة السويدية، نوري بـ"تعمد إزهاق أرواح عدد كبير جدا من السجناء المتعاطفين مع أو المنتمين إلى "مجاهدي خلق" إلى جانب آخرين اعتبروا معارضين لـ"دولة إيران الدينية".
وتعد القضية غاية في الحساسية في إيران، حيث يتهم ناشطون شخصيات حكومية حالية بلعب دور في عمليات القتل، أبرزهم الرئيس إبراهيم رئيسي نفسه.
وأوقف نوري في مطار ستوكهولم في نوفمبر 2019 عقب جهود بذلها الناشط من أجل العدالة والسجين السياسي السابق إيرج مصداقي.
وبعدما جمع ملف أدلة مكون من "آلاف الصفحات" عن نوري، استدرجه إلى السويد، حيث لديه أقارب، بناء على وعود برحلة بحرية سياحية فخمة.
المصدر: أ ف ب