هذا ما وعدت به ناشطة سعودية خسرت وظيفتها ووطنها وكادت أن تُجلد علنا بسبب قيادتها السيارة

مجتمع

هذا ما وعدت به ناشطة سعودية خسرت وظيفتها ووطنها وكادت أن تُجلد علنا بسبب قيادتها السيارةالناشطة السعودية منال الشريف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbjs

تعهدت ناشطة سعودية مقيمة في سيدني، قادت حملة للمطالبة بالسماح للنساء في المملكة بقيادة السيارة، بالعودة إلى السعودية لتكون من أوائل النساء اللواتي يجلسن في مقعد القيادة.

وكانت الناشطة منال الشريف عوقبت بالسجن 9 أيام، بعد أن نشرت فيديو على موقعي "يوتيوب" و"فيسبوك"، تظهر فيهما وهي تقود سيارة في مدينة الخبر شرقي المملكة عام 2011، في ذروة حملة تطالب بالسماح للنساء بالقيادة.

وقالت منال الشريف إن مرسوم الملك سلمان بالسماح للنساء بقيادة السيارة اعتبارا من يونيو/حزيران 2018، قرار تاريخي أدمع عينيها.

وقالت لصحيفة "ذا استراليان": "لا يسعني وصف الفرح الذي أشعر به. هذا حقا يوم تاريخي". وأضافت: "أقولها بصدق، بكيت، سرت شائعات لكن لا تجرؤ أبدا على تصديقها".

وكانت السعودية أعلنت، في خطوة تاريخية، مساء الثلاثاء، السماح للمرأة بقيادة السيارة، ابتداء من يونيو/حزيران المقبل. والسعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي كانت تحظر على المرأة قيادة السيارة، ضمن مجموعة أخرى من القيود الاجتماعية الصارمة.

ويشكل القرار محطة رئيسية في سلسلة إصلاحات اجتماعية شهدتها المملكة مؤخرا.

وقالت الشريف: "سوف أعود، سأقود قانونيا!". وكانت الشريف قد غادرت إلى أستراليا بعد الإفراج عنها من السجن، إثر إدانتها بقيادة السيارة.

وأضافت: "سيارتي لا تزال هناك، تلك التي قمت بقيادتها. رفضت التخلي عنها. أسرتي تركتها لي. لكنني سأقود بشكل قانوني هذه المرة".

ورغم القرار التاريخي الذي نال ترحيبا دوليا ومن داخل المملكة، رفضت الشريف أن ينسب الفضل إليها في ذلك. وقالت: "لا، لا، ليس ذلك بسببي، بل كل شخص قام بكل شيء".

والشريف (38 عاما)، تطالب باستمرار بمنح المرأة حقوقا في السعودية، ونشرت هذا العام مذكرات بعنوان "التجرؤ على قيادة السيارة"، سجلت أكبر المبيعات في العالم.

وفي مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز"، في يونيو/حزيران، روت كيف نجت بالكاد من الجلد علنا، بسبب مغامرتها في القيادة. وكتبت: "تعرضت للتهديد - رجال الدين طالبوا بجلدي علنا- وللمراقبة والمضايقة".

وأضافت: "دُفعت إلى ترك وظيفتي، وبعد ذلك اضطررت لمغادرة منزلي".

وتابعت: "بدون مكان آمن للعمل أو العيش، ومع سعوديين آخرين يطالبون بإعدامي، لم يكن أمامي من خيار سوى مغادرة البلد الوحيد الذي عرفته".

المصدر: أ ف ب

ياسين بوتيتي