يشير تقرير صادر عن مجلة Science Focus إلى أن سرعة ازدياد طول أيام الأرض غير مسبوقة خلال التاريخ الجيولوجي الممتد على مدى 3.6 مليون سنة.
وقد توصل الباحثون إلى هذا الاستنتاج من خلال تحليل الأصداف المتحجرة لكائنات بحرية قديمة وحيدة الخلية عاشت في قاع المحيط، حيث استخدموا تركيبها الكيميائي لتقدير تقلبات مستوى سطح البحر في العصور السحيقة، ومن ثم استنتاج التغيرات في معدل دوران الأرض.
ويربط العلماء هذا التباطؤ القياسي بذوبان القمم الجليدية القطبية نتيجة التغير المناخي، إذ تتدفق مياه الذوبان من خطوط العرض العليا نحو المحيطات وتُعاد توزيعها بالقرب من خط الاستواء، ما يؤدي إلى انتقال الكتلة بعيدا عن القطبين وتغيير سرعة دوران الأرض. ووفقا للباحثين، يبلغ معدل ازدياد طول اليوم حاليا نحو 1.33 ميلي ثانية لكل قرن.
ويقول البروفيسور بندكت سوجا إن هذا التغير يتطلب إعادة توزيع كتلة هائلة تصل إلى نحو ألف غيغا طن، مشيرا إلى أن ذلك يمكن تخيله على شكل مكعب جليدي بارتفاع يصل إلى عشرة كيلومترات، أي أعلى من قمة إيفرست.
ومن جانبه، يحذر الباحث مصطفى كياني شاهفاندي من أن هذا التغير في طول اليوم قد يؤثر على دقة أنظمة الملاحة الفضائية داخل النظام الشمسي، إضافة إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على الأرض.
المصدر: نوفوستي