وقد حلق المسبار الفضائي الياباني "هايابوسا 2"، الذي حجمه بحجم ثلاجة، بالقرب من الكويكب توريفوني (98943 Torifune) يوم الأحد الماضي، ضمن اختبار تقنيات حماية الأرض من الأجرام الفضائية الخطرة. ولم يكن الهدف إسقاط الكويكب، بل اختبار مدى دقة تحكم العلماء في مسار المسبار، حيث كان من المقرر أن يمر على مسافة 800 متر من توريفوني بسرعة تزيد عن 18000 كيلومتر في الساعة. وإذا تأكدت هذه النتيجة، فسيكون هذا التحليق الأقرب من كويكب قريب من الأرض في التاريخ - وقد شبهت هذه العملية بمحاولة إصابة عملة معدنية من مسافة تعادل طول اليابان من أوكيناوا إلى هوكايدو.
والمسبار مزود بكاميرات تسجل خصائص سطح الكويكب - من حيث الملمس والحرارة والتضاريس، حيث هذه معلومات مهمة جدا. لأنه إذا ما استدعى الأمر تغيير مسار كويكب خطير عن طريق الاصطدام، فإن النتيجة ستعتمد على مدى صلابته أو ليونته. ولا ترتبط هذه المهمة بتهديد حقيقي للأرض، بل هي تدريب وجمع بيانات.
ويذكر أن مسبار "هايابوسا 2" حقق شهرة واسعة، بعد إطلاقه عام 2014، وهبوطه لاحقا على الكويكب ريوغو ("قصر التنين" باليابانية)، وجمع عينات، وأعادتها إلى الأرض عام 2020.، التي تساعد العلماء في تحديد كيف كان النظام الشمسي قبل 4.6 مليار سنة.
وبعد تحليق المسبار بالقرب من الكويكب توريفوني، يستعد لمهمة جديدة، حيث عليه في عام 2031 الاقتراب من الكويكب 1998KY26 وربما يهبط عليه أيضا لجمع معلومات أكثر.
وتعتبر هذه التجارب مهمة جدا، لأن الكويكبات مختلفة جدا في الحجم والشكل والبنية. لذلك كل متابعة ومعلومات جديدة تساعد العلماء على الاستعداد أفضل لمواجهة التهديدات المحتملة.
المصدر: science.mail.ru