وجاء هذا الاكتشاف المثير عقب تحليل بيانات أرشيفية عمرها 27 عاما من بعثة "غاليليو" التاريخية. وقد تمكن الباحث آل إمران من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا من تحديد "إشارات خافتة للأمونيا" قرب الشقوق الجليدية على سطح أوروبا، وذلك من خلال إعادة فحص بيانات جمعها مطياف الأشعة تحت الحمراء عام 1997. ويعد هذا أول رصد مباشر للأمونيا على هذا القمر الجليدي الغامض.
والأمونيا هي مركب حيوي يحمل النيتروجين، وهو عنصر أساسي في بناء البروتينات والحموض النووية. ويعد وجودها مع الماء، الذي يؤكد العلماء وجود محيط منه تحت القشرة الجليدية لأوروبا، مزيجا واعدا لدراسة إمكانية نشوء الحياة.
ويعتقد العلماء أن الأمونيا المكتشفة قد تكون صاعدة من المحيط السائل المالح الذي يعتقد وجوده تحت طبقة الجليد السميكة التي تغطي أوروبا.
ويفسر العلماء بقاء الأمونيا على السطح رغم ظروف الفضاء القاسية بأن عمليات "البراكين الجليدية" تدفع بها باستمرار من الأعماق إلى السطح.
واللافت أن هذا الاكتشاف جاء من بيانات تعود لعام 1997، حيث أن بعثة غاليليو أنهت عملها عام 2003 بتوجيه المركبة عمدا نحو المشتري لحماية الأقمار الجليدية من التلوث. ويظهر هذا كيف أن التقدم في أدوات التحليل يمكن أن يستخرج كنوزا علمية من الأرشيف القديم.
وتتجه الأنظار الآن نحو المهمة الأوروبية "كليبر" التي أطلقت في أكتوبر 2024 ومن المتوقع وصولها إلى نظام المشتري عام 2030. وستقوم هذه المركبة المتطورة بإجراء مسح شامل لقمر أوروبا، بحثا عن علامات أكثر وضوحا على قابلية القمر للسكن، وقد تثبت أو تنفي وجود بيئة مناسبة للحياة في محيطه المخفي.
المصدر: لايف ساينس