مباشر

مركبة جونو ترصد أضخم حدث بركاني في النظام الشمسي خارج الأرض

تابعوا RT على
كشف بحث جديد من خلال مهمة "جونو" التابعة لناسا عن حدث بركاني استثنائي على قمر المشتري "آيو"، يعد الأقوى من نوعه الذي يتم تسجيله على الإطلاق في نظامنا الشمسي خارج كوكب الأرض. 

 ويسلط هذا الاكتشاف الذي نشرت تفاصيله مؤخرا في مجلة Geophysical Research: Planets، الضوء على الطبيعة الفريدة لأكثر الأجرام نشاطا بركانيا في مجموعتنا الشمسية، حيث تعمل قوى المد والجزر الهائلة كفرن عملاق يغذي مئات البراكين على سطح هذا القمر.

واكتشف العلماء بقعة ساخنة بركانية ضخمة في نصف الكرة الجنوبي لآيو خلال تحليق مركبة جونو بالقرب منه في 27 ديسمبر 2024. وتمتد هذه البقعة على مساحة تقارب 100 ألف كم مربع، وتنبعث منها طاقة هائلة تقدر بأكثر من 80 تريليون واط، وهو ما يعادل ستة أضعاف الطاقة التي تنتجها جميع محطات الطاقة على الأرض مجتمعة.

وما يجعل هذا الحدث أكثر استثنائية، بحسب العلماء، هو أنه لم ينبعث من بركان واحد فحسب، بل من عدة مصادر نشطة اشتعلت في وقت واحد وزاد سطوعها بأكثر من ألف مرة عن مستوياتها المعتادة. ويشير هذا التزامن الدقيق إلى أن الحدث كان ثورانا واحدا هائلا انتشر تحت سطح القمر لمئات الكيلومترات.

واستخدم الفريق العلمي أداة JIRAM الخاصة بجونو، التي طورتها وكالة الفضاء الإيطالية، للكشف عن هذا النشاط غير المسبوق عبر قياس الأشعة تحت الحمراء. 

وبالإضافة إلى ذلك، وثقت كاميرا الضوء المرئي JunoCam التغيرات الملحوظة في تلوين سطح القمر حول منطقة البقعة الساخنة، مقارنة بالصور التي التقطت خلال تحليقات سابقة في أبريل وأكتوبر من نفس العام.

ويعزى النشاط البركاني المكثف لآيو إلى ما يشبه "شد الحبل" الجاذبي بين كوكب المشتري الضخم وقمريه المجاورين أوروبا وغانيميد. وتخلق هذه التفاعلات قوى مدية هائلة تتسبب في تمدد سطح آيو وانكماشه بمقدار يصل إلى 100 متر، ما يولد حرارة داخلية كافية لإذابة صخور باطنه ودفعها إلى السطح عبر شبكة من البراكين النشطة. ونتيجة لذلك، يتم تجديد سطح آيو باستمرار حيث تملأ الحمم المنصهرة الفوهات النيزيكية بسرعة، ما يخلق منظرا عالميا ديناميكيا وسريع التغير.

ويرى العلماء في هذا الاكتشاف فرصة فريدة لفهم آليات البراكين ليس فقط على آيو، بل وعلى العوالم البركانية الأخرى داخل وخارج نظامنا الشمسي. 

وتشير البيانات إلى وجود نظام مترابط ضخم من خزانات الصهارة تحت سطح آيو، يمكن تفعيله بشكل متزامن لإطلاق طاقة هائلة على نطاق الكوكب.

وتستمر مركبة جونو في مراقبة هذا القمر المضطرب، حيث من المقرر إجراء تحليق قريب آخر في 3 مارس. يأمل الفريق العلمي أن توفر هذه الملاحظات الإضافية رؤى أعمق حول التأثير الدائم لهذا الثوران الضخم على تضاريس آيو، وتقدم أدلة جديدة حول الديناميكيات الداخلية المعقدة لهذا العالم البركاني الفريد.

المصدر: Gizmodo 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا