وبعد تصريحات للنائب رضا عبد السلام، حول سحب الحكومة لمشروع القانون الذي قدمته من المجلس، لعرضه على لجنة يحددها الأزهر ووزارة الأوقاف لمراجعة مواده أولا، نفى أعضاء آخرون هذه الخطوة، وأكدوا استمرار مشروع القانون في المداولة بالمجلس.
وبعدما أثارت المواد المقترحة جدلا واسعا، أعلن الأزهر أن مشروع القانون لم يعرض عليه بعد ولم يشارِك في صياغته بأي شكل من الأشكال، مؤكدا أنه في انتظار إحالة مشروع القانون المقترح إليه من مجلس النواب لإبداء رأيه الشرعي وفقا للعرف الدستوري والقانوني المعمول به وفق الشريعة الإسلامية.
وأكد المستشار محجوب، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون لا يزال قائما داخل البرلمان ولم يتم سحبه، موضحا أن اللجنة لم تتلق أي إخطار رسمي من الحكومة بهذا الشأن حتى آخر يوم عمل قبل عطلة عيد الأضحى.
كما نفى النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ما تردد بشأن سحب المشروع، مؤكدا أنه ما زال قيد دراسة ومناقشات موسعة داخل البرلمان، وأن المجلس حريص على الاستماع إلى مختلف الآراء قبل إقراره لضمان تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.
فيما أوضح النائب عاطف المغاوري أن الحكومة إذا رأت اختلافات جوهرية فمن حقها إعادة النظر في المشروع، معتبرا أن القضية ليست فقط شرعية وإنما ترتبط أيضا بالجوانب الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية، مشددا على ضرورة وجود تشريع ينظم العلاقات الأسرية ويضع حدودا واضحة.
بدوره، علق النائب رضا عبد السلام على الجدل الذي أثاره إعلانه ومنشوره على منصة "فيسبوك" حول مشروع القانون، مؤكدا أن حديثه عن سحب المشروع استند إلى ما تم تداوله إعلاميا، مجددا رفضه لبعض البنود المقترحة مثل مقترح "نفقة العشرة" الذي أثار جدلا واسعا، والسماح بفسخ عقد الزواج من قبل الزوجة خلال الأشهر الستة الأولى.
ويعد مشروع قانون الأسرة واحدا من أكثر القوانين إثارة للجدل، نظرا لارتباطه المباشر بقضايا الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال ورؤيتهم في حال الطلاق.
المصدر: وسائل إعلام مصرية