مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

53 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • قبل موقعة الأرجنتين وإنجلترا.. تركي آل الشيخ يعلق على ما قاله مارادونا عن هدفه المثير للجدل

    قبل موقعة الأرجنتين وإنجلترا.. تركي آل الشيخ يعلق على ما قاله مارادونا عن هدفه المثير للجدل

  • الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 1,5 ألف جندي أوكراني وإسقاط 558 مسيرة خلال يوم

    الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 1,5 ألف جندي أوكراني وإسقاط 558 مسيرة خلال يوم

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!

اجتاحت أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية موجةٌ مروعة من الخوف والارتياب بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، تحولت إلى واحدة من أظلم الفصول في التاريخ الإنساني، مطاردة الساحرات.

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!
Sputnik

لم تكن هذه الظاهرة وليدة لحظتها، بل كانت ذروة تراكم لقرون من الفكر اللاهوتي الذي ربط الخرافات الشعبية بعالم الشياطين، مُجسدة في خوف وهمي تجسد بملاحقات قضائية وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من البشر، غالبيتهم الساحقة من النساء.

تعود الجذور الفكرية لهذه الهستيريا إلى كتابات القديس أوغسطين، الذي أرسى أول رابط وثيق بين الممارسات الخرافية وعلم الشياطين، مؤكدا أن تدخل الشيطان في شؤون البشر هو أصل الخطيئة، وهي فكرة تطورت على مدى قرون في أدبيات رجال الدين في العصور الوسطى.

الشرارة التي أشعلت النيران على أرض الواقع كانت المرسوم البابوي الصادر في الخامس من ديسمبر عام 1484 عن البابا إنوسنت الثامن، والمعروف باسم "بكل قوة الروح".

هذه الوثيقة التاريخية منحت صلاحيات استثنائية لمحاربة ما وصفته بتهديد السحرة والزنادقة، معترفةً رسميا بوجودهم ومنحت الموافقة البابوية الكاملة لإجراءات محاكم التفتيش، بل إنها ذهبت إلى حد تهديد أي شخص يحاول عرقلة عمل المحققين بالحرمان الكنسي.

بتفويض مباشر من البابا، تسلم الراهبان الدومينيكيان هاينريش كرامر ويعقوب سبرينغر، مؤلفا الأطروحة الشهيرة "مطرقة الساحرات"، سلطة قضائية مطلقة تقريبا لبدء الحملة.

جاء في نص المرسوم وصفا مفصلا لجرائم متخيلة تنسب للسحرة، من إفساد المحاصيل وإلحاق الأذى بالحيوانات إلى التسبب بالإجهاض والتواطؤ مع الشياطين لإغواء الأبرياء، ما رسم صورة لعدو خفي وخبيث يتهدد النسيج الاجتماعي والديني بأكمله.

هكذا انطلقت الآلة القمعية، لتدخل أوروبا عصر "مطاردة الساحرات" بكل ما حمله من رعب. انتشر الحماس بين ما يُعرف بـ "صائدي الساحرات"، وبرز القضاة المدنيون والدينيون في طليعة المتحمسين، خاصة بعد نقل كثير من هذه القضايا إلى المحاكم المدنية التي خضعت لمزاجية الحكام المحليين وأهواء الجماهير.

كانت النتيجة سلسلة من المحاكمات الجائرة التي حُرم فيها المتهمون من أدنى درجات الدفاع، واعتمدت الإدانات على أدلة واهية مثل الشهادات المجهولة والإفادات المُنتزعة تحت وطأة التعذيب الوحشي. امتلأت السجون بالمشتبه بهم، وانتشرت محاكم التفتيش في المدن والقرى، وتحولت التهمة إلى أداة فعالة للتخلص من الخصوم الشخصيين أو تسوية النزاعات على الميراث أو قمع النساء المتمردات على الأعراف الاجتماعية.

وصلت حدة هذه المطاردات إلى ذروتها في ألمانيا وسويسرا وإسكتلندا وفرنسا، حيث شهدت محاكمات جماعية تحولت إلى مذابح علنية. يقدر الباحثون المعاصرون أن عدد من أُعدم خلال الحقبة النشطة من المطاردات تراوح بين 60.000 إلى 80.000 شخص، مع تقديرات أخرى تصل إلى حوالي 100.000.

كانت طرق الإعدام قاسية ومهينة، من الحرق على الخوازيق إلى الإغراق والشنق، وغالبا ما سبقتها عمليات تعذيب مروعة لانتزاع "اعترافات". في مشاهد مفجعة تنم عن انهيار الروابط الإنسانية الأساسية، أجبر أطفال في بعض الحالات على الإدلاء بشهادات ضد أمهاتهم.

على الرغم من انتشار الموجة، إلا أن ردة الفعل لم تكن موحدة في جميع أنحاء أوروبا. ففي وسط فرنسا، تصدت البرلمانات الإقليمية جزئيا لهذه الهستيريا، واستأثرت بالاختصاص في قضايا السحر، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تبرئة المتهمين بعد فحص أكثر موضوعية للأدلة. كما حاول بعض الأساقفة في ألمانيا في البداية إصدار بيانات تحظر الاتهامات العشوائية بممارسة السحر، لكن أصوات المنطق هذه خفت تدريجياً تحت وطأة الصخب الجماعي والخوف العام.

استمرت هذه المأساة لقرون إلى أن بدأت تتراجع ببطء مع انتشار أفكار التنوير والعقلانية. من المفارقات التاريخية اللافتة أن آخر حادثة مطاردة ساحرات مسجلة في فرنسا جرت في عام 1785، عشية قيام الثورة الفرنسية التي أطاحت بالكثير من مظاهر النظام القديم، بما في ذلك بعض الأسس التي قامت عليها محاكمات السحر.

هكذا، تبقى هذه الحقبة المظلمة شاهدا أبديا على مدى هشاشة العدالة عندما تختلط بالخرافة، وعلى القوة التدميرية للخوف الجماعي المسلح بسلطة دينية وقضائية غير خاضعة للمساءلة، تاركةً وراءها تاريخا من الحطب المشتعل والأجساد الطافية على الماء والأرواح البريئة التي ذهبت ضحية أوهام جماعية تحولت إلى آلة قتل منظمة.

المصدر: RT

التعليقات

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من حزب الله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية في الأردن وسلطنة عُمان وقطر

الحرس الثوري يهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة

إسرائيل تعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

الجيش الإيراني يستهدف مرابض مقاتلات إف 18 ومنشآت أخرى للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن

فانس: لن نرسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام ووزراء إسرائيليون يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى

رسميا.. القوات الأمريكية تعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

عاصفة في الأفق".. إسرائيل في حالة تأهب وسط تهديدات ترامب بمسح محطات الطاقة والجسور الإيرانية