هجوم مسلح جديد داخل الولايات المتحدة في أحد أكثر حوادث إطلاق النار دموية منذ مقتل عشرين طفلا بمدرسة في كونكتيكت قبل نحو ستة أعوام.. تلميذ يطل مدججا بعدة مخازن طلقات أمام مدرسته القديمة قبل أن يفتح نيران بندقيته في مهمة دموية جديدة.. سبعة عشر شخصا التحقوا هذه المرة بركب نحو مليون وخمسمئة ألف ضحية ممن قتلوا جراء حوادث إطلاق النار منذ ستينات القرن الماضي. رقم يزيد وفق تحقيقات شبكة أن بي سي الأمريكية عن عدد الأمريكيين الذين قضوا في جميع الحروب التي خاضتها بلادهم منذ ألف وسبعمئة وخمسة وسبعين.. وفي الوقت الذي يوجه فيه البعض أصابه الاتهام إلى مجموعات الضغط ودورها في حيازة نحو نصف الأمريكيين على السلاح، يشير آخرون إلى أزمة مجتمع تنخره ثقافة العنف وتراكمات قرون من العنصرية فضلا عما يلعبه الخطاب السياسي من دور في تأجيج مشاعر الكراهية.. فما سر هذه النزعة الأمريكية نحو العنف؟ وهل يقف خطاب التحريض والكراهية وراء تنامي الهجمات المسلحة؟