وإن كانت جولةُ المفاوضاتِ الأولى في مسقط قد انتهت دون خرقٍ، وهو ما كان متوقعاً، يبقى الاهتمام منصبًّا على احتمال نجاحِ هذا المسار، ومخاطر فشله. يقول الجانب الإيراني إن محادثات مسقط بدايةٌ جيدة، ويؤكد ضرورة إزالة حالة انعدام الثقة بنوايا واشنطن وأهدافِها. الطرفُ الأميركي بدوره، يقول إن الاتفاق سيكون في صالح الجميع، وإن ترامب يسعى جادًّا للوصول إلى صفقة مع طهران. وهناك في المقابل من يظلِّلُ صمتُهُ مسار مسقط، حيث يدرك القاصي والداني أن ما تريده تلُّ أبيب هدفٌ من اثنين: إما صفقةُ استسلامٍ بالنسبة لطهران، أو حربٌ أميركية على إيران، تعتقد إسرائيل أنها كفيلة بالقضاء على عدوِّها الأول في المنطقة. لذا تبرزُ الخشية من مستوى التأثير الإسرائيلي المحتمل على الموقفِ الأميركي في المحادثات. وعلى ضوءِ احتمالاتِ الفشل يحذِّرُ وزير الخارجية الروسي من أن استخدام القوة ضد إيران لن يضمن أمنَ أي دولة في المنطقة.. واستعدادُ موسكو لدعم الاتفاق المحتمل دائمٌ. لكن حتى الآن تبقى احتمالات النجاح والفشل متساوية، والكفَّةُ قد ترجِّحها جولة المحادثات الثانية.