الولايات المتحدة تقف وراء "الثورة الملونة" في فرنسا؟

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تقف وراء
باريس، 12 يناير 2019
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/lbbs

تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر أرتامونوف، في "برافدا رو"، حول مكاسب أمريكية من زعزعة الوضع في فرنسا.

وجاء في المقال: لماذا خاف الأمريكيون من مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء جيش فرنسي ألماني؟ الجيش الفرنسي أقوى وحدة قتالية ذات اكتفاء ذاتي في الاتحاد الأوروبي.

على عكس الجيش الألماني، الذي لم يتجاوز حتى اليوم مشاكله بعد نهاية الحرب العالمية الثانية (حيث تعاني القوات المسلحة الألمانية من السمعة التاريخية والرقابة المستمرة من قبل الأمريكيين)، فإن فرنسا لديها كل الفرص لتأكيد سيادتها.

لدى فرنسا ثالوث نووي، أي جميع أنواع الأسلحة الاستراتيجية الحديثة، التي لا تملكها دولة أوروبية أخرى. ولديها برنامج فضائي خاص بها، بما في ذلك قاعدة فضاء في كورو، ما يتيح لها الاستقلال عن أنظمة الدول الأخرى الملاحية.

ولذلك، يمكننا افتراض أن "ثورة السترات الصفراء" الحالية في البلاد يمكن أن تكون استفزازا مدبرا بعناية، الغرض منه تقويض خطط الرئيس الفرنسي إنشاء جيش أوروبي قادر على إعادة القوات الأمريكية إلى ما وراء الأطلسي.

كما هو معروف، فإن الولايات المتحدة لا تتسامح مع أن ينافسها أحد حتى من حلفائها. وفيما يمكن ملاحظة أن حركة السترات الصفراء العفوية تعارض رفع أي ضرائب، فإذا تمسك الأوروبيون بإنشاء جيش كامل الأهلية، فسوف يضطرون إلى دفع تكاليف باهظة ستؤدي بالضرورة إلى فرض ضرائب مالية إضافية.

وهكذا، فإن "السترات الصفراء" تكبّل أيدي الحكومة الفرنسية، وتسبب الفوضى في البلاد، وتخلق الارتباك، وتؤدي إلى انقسام اجتماعي، وتجعل السكان يقفون ضد جيشهم وشرطتهم، وتؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي.

ونتيجة لذلك، وبفضل "الشلل الاجتماعي" الذي يسببه الفوضويون، فلا شيء يهدد وجود الأمريكيين في أوروبا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا