هل سيحقق بابا الفاتيكان ثورة حقيقية؟

أخبار الصحافة

هل سيحقق بابا الفاتيكان ثورة حقيقية؟البابا فرنسيس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ktap

تحت هذا العنوان كتب ستانيسلاف مينين في نيزافيسيمايا غازيتا حول قمة الأساقفة التي دعا لها البابا فرنسيس، واعتبرها قمة شكلية وليست عملية لدراسة الاعتداءات الجنسية على القاصرين.

جاء في المقال: دعا البابا فرنسيس رؤساء المجالس الأسقفية الوطنية لعقد قمة في الفاتيكان تكرس لمناقشة الاعتداءات الجنسية على القاصرين من جانب الكهنة. وقد حدد موعد انعقاد القمة أيام 21-24 من شهر فبراير 2019.

تتطور الأزمة داخل الكنيسة أسرع من توقعات الفاتيكان. فقد ذكرت مجلتا   Spiegel و Zeit الألمانيتان استنادا إلى تقرير مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا أنه خلال أعوام 1946-2014 تعرض 3600 طفل في ألمانيا إلى اعتداء جنسي من جانب الكهنة - يشتبه بـ 1670 كاهنا. أما صحيفة Handelsblad الهولندية فقد كتبت يوم 17 سبتمبر الجاري بأن 20 من مجمع 29 كاهنا يشتبه بأنهم خلال أعوام 1945-2010 كانوا يغضون النظر عن الاعتداءات الجنسية أو يمارسوها بنفسهم. وفي نفس الوقت أصبح معلوما بأن البابا قد جرد الكاهن التشيلي كريستيان بريخت بانيادوس المتهم بالاعتداء جنسيا على التلاميذ من منصبه.

يبدو أن طلب تشارلز شابيو أسقف فيلاديلفيا من البابا تكريس المجمع الأسقفي لمناقشة مشكلات الأساقفة والكهنة، بدلا من شؤون الشباب، جاء في الوقت المناسب، نتيجة انتشار الحديث عن الاعتداءات الجنسية على القاصرين بما فيها اتهام كارلو ماري فيغانو السفير البابوي لدى الولايات المتحدة لثلاثة وزراء دولة في الفاتيكان والبابا الحالي كانوا على علم بأن الكاردينال تيودور مكاريك كان يتحرش بطلاب المدرسة الاكليركية، ولم يتخذ أي إجراء بحقه حفاظا على سمعته. كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الفاتيكان بشأن هذه المسألة.

الجميع الآن في انتظار ما يصدر عن قمة فبراير بشأن ما أعلنه السفير البابوي، الذي انضم إلى مجموعة المحافظين المعارضين للبابا فرنسيس، وكما يبدو أصبح جزء من الهجمة السياسية ضد الحبر الأعظم. ولكن عند قدومهم إلى روما سيحاولون أولا التأكد من صحة ما أعلنه فيغانو، وهل منع البابا بنديكت السادس عشر الكاردينال مكاريك من الخدمة، وماذا كانوا يعرفون في الكوريا الرومانية وشخصيا ماذا كان يعرف البابا فرنسيس.

لقد اقترح عقد هذه القمة مجلس الكرادلة الخاص (مجلس K-9) ويبدو أنه سيكون شكليا للحفاظ على الهيبة أكثر من أن يكون عمليا. لأنه في النهاية على الأسقف عدم غض النظر عن الاعتداءات الجنسية للكهنة وإبلاغ السلطات عنها. أما دعوة البابا لعقد هذه القمة فهي استعراض للعالم بأنه لا يتهرب من هذه المشكلة.

من جانبه كتب الكاهن الكاثوليكي السابق جيمس كيرولا في مجلة نيويورك، بأن هذه القمة، حسب اعتقاده، لن يتمخض عنها أي شيء جديد، إذا لم يبدأ البابا بإصلاحات جذرية. ويضيف يلتحق بالكنيسة أشخاص يعانون من مشكلات جنسية، والنظام الكنسي لا يسمح لهم بالعيش حياة جنسية اعتيادية. لذلك فالكبت الجنسي يحتاج إلى مخرج، لذلك يكون ضحاياه الأطفال القاصرون. لذلك باعتقاده المخرج الوحيد من هذه المشكلة هو إلغاء العزوبية في الكنيسة الكاثوليكية.

من المشكوك فيه أن يقوم البابا فرنسيس بمثل هذه الإصلاحات خاصة وهو موضع انتقاد شديد من قبل المعارضة التي تتهمه بالليبرالية المفرطة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

فضيحة جنسية بطلها "راق شرعي" تهز المغرب!