وجاء في المقال: انطلاقا مما يدور، يبدو أن القمة بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة سوف تعقد.
ولكن من سخرية القدر أن يكلف بالتحضير لهذا الحدث الأهم رجل لا يخطر ببال أحد تصنيفه كصانع سلام.. فصورة جون بولتون الراسخة، هي أنه مع حسم الصراعات الدولية بالقوة.
لكن هذا لا يعني أن بولتون سيأتي إلى موسكو حاملا إنذارا قد يحبط القمة، وهو بالتأكيد لن يهدد موسكو بسيناريو ليبي. فسبق أن أدلى، مباشرة بعد تعيينه مستشارا للأمن القومي، بتصريح هام مفاده أن جميع تصريحاته السابقة ضد روسيا تفقد قوتها، لأنه بقبوله اقتراح ترامب، وافق على تنفيذ أوامره حتى في الحالات التي تكون فيها آراؤهما متطابقة.
تفاصيل الحل الوسط، ليست معروفة لنا بعد، ولكن لماذا لا نطرح افتراضات، خاصة وأن معارضي ترامب يقدمون له بالفعل نصائح غير مرغوبة ويحاولون بذل قصارى جهدهم، إن لم يكن لتعطيل القمة، على الأقل للتقليل من أهميتها.
فعلى سبيل المثال، السفير الأمريكي السابق في موسكو، ألكسندر فيرشبو، يدعو ترامب ألا تكون لديه أي أوهام حول بوتين، فطالما أنه في السلطة، لا أمل بصفقة كبيرة مع روسيا. لذلك، في رأيه، يمكن الحديث مع روسيا فقط عن الحد من خطر اشتباك عسكري مباشر، مع الاستمرار في حماية القيم الأمريكية ودعم المجتمع المدني الروسي، ويعني المعارضة.
يقترحون على ترامب أساليب أكثر راديكالية، ولكن بما أن مواقعه أصبحت الآن أقوى بكثير، فإنه، وبالتالي بولتون، يستطيعان تجاهلها.
ويرجع ذلك إلى الحالة الممتازة للاقتصاد الأمريكي والعدد المتزايد من الحقائق المفضوحة عن الفساد الهائل في جهاز أوباما وكلينتون السياسي خلال حملة العام 2016 الانتخابية.
التاريخ، يمنح بولتون فرصة للعب دور مهم في نجاح القمة. فهل سيتمكن من استغلالها، ذلك ما سوف نعرفه قريباً جداً؟