هل توقع طوكيو وموسكو على إنهاء الحرب العالمية الثانية؟

أخبار الصحافة

هل توقع طوكيو وموسكو على إنهاء الحرب العالمية الثانية؟زيارة سيرغي لافروف إلى اليابان - 15/04/16
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0wn

"روسيا واليابان تقفان أمام منعطف"، عنوان مقال ميخائيل كوروستيكوف، في "كوميرسانت"، عن تضرر العلاقات الروسية اليابانية بسبب انعدام الثقة استراتيجيا بين البلدين.

وجاء في المقال: في مايو، ستستضيف روسيا اجتماعًا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

منذ عامين، قال شينزو آبي، الذي قدم لفلاديمير بوتين "8 نقاط للتعاون"، إن المهمة الرئيسية هي إبرام معاهدة سلام في أقرب وقت ممكن تنهي الحرب العالمية الثانية. فالطرفان لم يتمكنا من توقيعها على مدى أكثر من 70 سنة بسبب مطالبة اليابان بجزر الكوريل الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، لم تتغير مواقف الطرفين. فلم يتم وضع نظام قانوني مشترك لإدارة الجزر المتنازع عليها. والنشاط الاقتصادي يتطور ببطء أكثر من المرغوب.

وفي الصدد، يقول محاورو كوميرسانت في طوكيو إن الاستثمار في الشرق الأقصى "صعب ومخاطرة". وقال أحدهم: "من وجهة نظر اقتصادية، نحن لا نهتم كثيراً بالمشاريع في هذه المنطقة، ونحن مستعدون للاستثمار في هذه المشاريع باعتبارها سياسية، لكننا، بالمقابل، نريد بعد ذلك أن نتلقى تنازلات سياسية".

وفي رأي موسكو، لا يحتاج اليابانيون إلى أي اهتمام "سياسي" إضافي بالاستثمار في الشرق الأقصى: فقد تم إنشاء بيئة قانونية وتجارية مريحة نسبياً في المنطقة.

إضافة إلى ما سبق، فإن تدهور الوضع الأمني، المتعلق، في المقام الأول، بكوريا الشمالية، يعيق تطوير العلاقات الاقتصادية بين روسيا واليابان في السنوات الأخيرة. ففي الـ  19 من ديسمبر 2017، وافق مجلس الوزراء الياباني على نشر مجمعين إضافيين من صواريخ Aegis Ashore الأمريكية... واعتبرت روسيا ذلك خطوة غير ودية تهدف إلى الحد من إمكانيات الردع النووي لديها. وفي الـ  3 من مارس، قال نائب وزير الدفاع الروسي، الكسندر فومين: الولايات المتحدة تقود "عملية تطويق روسيا بجبهة تزيد عن 400 صاروخ في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكوريا".

وهكذا، اختارت القيادة الروسية عسكرة منطقة جزر الكوريل وسيلة رئيسية لتوضيح مدى خطورة المسألة أمام اليابان. ففي خريف العام 2016، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نشر مجمعات الدفاع الساحلية "بال" و "باستيون" على جزر إيتوروب وكوناشير.

وردا على صحفي ياباني، أكد سيرغي لافروف، الأربعاء، أن "القضايا المتعلقة بالأمن في سياق إبرام معاهدة سلام ذات أهمية قصوى". في الجوهر، كرر الوزير، أن وزارة الدفاع ومجلس الأمن في الاتحاد الروسي لا يزالان يلعبان الدور الأول في مسائل العلاقات مع اليابان. وهذا يعني أن التقدم الحقيقي في المفاوضات حول معاهدة سلام يعتمد بشكل أكبر على العلاقات الأمريكية-الروسية أكثر من العلاقات الروسية-اليابانية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة