تقديم الأمراء السعوديين قربانا على مذبح الإصلاحات

أخبار الصحافة

تقديم الأمراء السعوديين قربانا على مذبح الإصلاحاتمحمد بن سلمان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jhf4

تناول إيغور سوبوتين في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أحداث السعودية؛ مشيرا إلى أن ولي العهد يمهد الطريق أمام خططه بشأن التحديث.

ويرجح سوبوتين أن يكون ولي العهد محمد بن سلمان بذلك يمهد الطريق أمام إصلاحاته تحت راية محاربة الفساد؛ موردا ما ذكرته قناة العربية (السعودية) من أن لجنة مكافحة الفساد، التي شُكلت في المملكة قبل فترة، تدرس جميع الانتهاكات حتى التي ارتُكبت عام 2009، وخاصة أن هذه اللجنة، التي يرأسها ولي العهد، تتمتع بصلاحيات تسمح لها بتجميد الأصول المالية وفرض الإقامة الجبرية على المشتبه بهم.

كاتب المقال يلفت إلى اعتقاد الخبراء بأن محاربة الفساد هي ذريعة، وأنها ليست السبب الرئيس للاعتقالات، حيث يقول أستاذ كرسي الشرق المعاصر في الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية غريغوري كوساتش إن "محمد بن سلمان يعزز موقعه ويزيح رافضي تعميق الإصلاحات الاجتماعية-الاقتصادية في المملكة. والهدف من هذا التحديث هو إبعاد ممثلي المؤسسة الدينية، الذين يعارضون الإجراءات التي ينوي اتخاذها".

غريغوري كوساتش

ولكن رجال الدين لم يكونوا وحدهم تحت المرمى، بل وممثلو النخبة السياسية، الذين يعتقدون بضرورة تجنب إجراء تغيرات حادة. بيد أن طموحات ولي العهد، التي تتضمن إنشاء مناطق صناعية في المملكة ومصر والأردن، لا يمكن أن تكون بطيئة وتدريجية. وعلاوة على هذا، يلاحظ تغير في السياسة الخارجية للمملكة، - بحسب كوساتش.

أما الباحث العلمي في المعهد الملكي الموحد للدراسات الدفاعية (RUSI) مايكل ستيفينس، فيشير إلى أن "هذه في الواقع هي هزة قوية للمملكة ... وتطهير يشمل مسؤولين كبارا ورجال أعمال وشخصيات كبيرة كانت لديهم مكانة متميزة في المملكة". وأن "تهمة الفساد تشمل مجموعة صغيرة من الناس؛ ما يُمكن أن يُفهم منه من جانب أنه توحيد للسلطة، ومن جانب آخر إزاحة جميع العوائق أمام الإصلاحات. وسوف تُظهر الأيام ما إذا كان محمد بن سلمان اتخذ إجراءاته الجذرية لحل مسائل الاقتصاد الكلي في المملكة، أم أن كل هذا جرى من أجل الاستيلاء على السلطة"، - وفقا لمايكل ستيفينس.

ترجمة وإعداد كامل توما

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا