لماذا يشتري البنتاغون نماذج من حمض الروس النووي الريبي؟

أخبار الصحافة

لماذا يشتري البنتاغون نماذج من حمض الروس النووي الريبي؟لماذا يشتري البنتاغون نماذج من حمض الروس النووي الريبي؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8f3

تشير يكاتيرينا ميرنايا، في مقال نشرته "أرغومينتي إي فاكتي"، إلى رغبة القيادة الجوية الأمريكية بشراء نماذج من حمض العسكريين الروس الأوروبيين النووي الريبي.

كتبت ميرنايا:

أشارت قيادة القوات الجوية الأمريكية في الإعلان الذي نشرته في موقع المشتريات الحكومية إلى رغبتها بشراء 12 نموذجا لجزيئات الحمض النووي الريبي (توجد في الأنسجة الحية وتساهم في نقل المعلومات الوراثية)، و27 نموذجا من السائل الزليلي، من متبرعين روس أوروبيين. وجاء في الإعلان أن هذه النماذج يجب أن تكون من "متبرعين روس أوروبيين، وسوف لن يُنظر في النماذج من أوكرانيا". وبموجب هذا الإعلان، فإن هذه النماذج تشتريها الجهة المسؤولة عن إعداد الطيارين العسكريين، ولكنها سترسل إلى ليكلاند في ولاية تكساس حيث مقر الجناح الطبي الـ 59.

يقول الخبير العسكري، العضو السابق في لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالأسلحة البيولوجية أيغور نيكولين إن "الولايات المتحدة تنوي إنتاج أنواع جديدة من الأسلحة البيولوجية. وهي تطلب أن تكون النماذج من متبرعين روس أوروبيين، لأنهم يشكلون النسبة الكبرى من مواطني روسيا الذين يخدمون في القوات المسلحة". ويضيف: "كان لدى الولايات المتحدة برنامج متطور لصنع الأسلحة البيولوجية التي استخدمتها في الحرب الفيتنامية. وبعد أن صدَّقت على معاهدة جنيف عام 1975 بشأن الأسلحة البيولوجية، أوقفت العمل به رسميا، لكن الخبراء يشكون في ذلك".

ويقول نيكولين إن "البنتاغون أنفق أكثر من مليار دولار على إنتاج الأسلحة البيولوجية في مختلف أنحاء العالم. وحاليا هناك 400 مختبر موزعة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وما لا يقل عن 20 منها موجودة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة - جورجيا، كازاخستان، أوزبكستان، طاجيكستان، قرغيزستان وأوكرانيا. وفي السنة الماضية افتتحت ثلاثة مختبرات في أرمينيا وقد تفتتح في أذربيجان".

وبحسب قوله، خصصت أوكرانيا لهذا الغرض 175 مليون دولار، جورجيا 150 مليون وكازاخستان 120 مليونا. وبعدها "بدأت تنتشر في روسيا أوبئة مختلفة. فمثلا من أوكرانيا يأتي طاعون الخنازير الإفريقي، ومن جورجيا التهاب الرئتين غير النمطي. وقبل فترة ظهرت حمى زيكا المنتشرة في أمريكا اللاتينية". وأعرب الخبير عن اعتقاده بأنهم يهدفون إلى تطويق روسيا بهذه المختبرات.

وفي حين أن الرواية الرسمية الأمريكية تفيد بأن الهدف من هذه المختبرات هو رفع درجة الأمان في حفظ هذه مسببات الأمراض الخطرة، فإن الخبراء يشيرون إلى أن نشر هذه المختبرات في أوراسيا يسمح للبنتاغون ليس فقط بجمع المعلومات اللازمة عن الأحياء الجرثومية، بل واختبارها في ظروف محددة.

وقد وافقت أوكرانيا بموجب اتفاقية عام 2005 على إنشاء 13 مختبرا على أراضيها في عدة مدن. وقد افتتح أول مختبر عام 2009 في أوديسا، ومنذ ذلك الحين تظهر في أوكرانيا أوبئة مختلفة، ولمحاربتها تضطر كييف إلى شراء العقاقير اللازمة من شركات الأدوية الأمريكية.

من جانبها، طلبت موسكو من واشنطن ضمانات أمنية وقائية من هذه البرامج. فقد أعربت الخارجية الروسية عن قلقها من نشر هذه المواقع على مقربة من حدود روسيا. ويقول نيكولين بهذا الشأن: "علينا الضغط بواسطة منظمة معاهدة الأمن الجماعي على جميع الدول الأعضاء في المنظمة غلق هذه المختبرات، وخاصة أن العديد منها أدرك خطورتها".

ترجمة وإعداد كامل توما