أوروبا تصطدم بصواريخ "كاليبر" الروسية

أخبار الصحافة

أوروبا تصطدم بصواريخ صواريخ كاليبر الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6xh

يشير أوليغ أندرييف، في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى أن سياسة واشنطن أوصلت أوروبا إلى خط الخطر.

كتب أندرييف:

مغادرا البيت الأبيض، نصح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الاستراتيجية ستيف بانون ترامب بأن ينسى إمكانية تسوية مشكلة كوريا الشمالية باستخدام القوة.

هذه النصيحة يمكن اعتبارها إشارة إلى دراسة خيار "التجميد المزدوج"، الذي تحدث عنه وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي. ويتمثل هذا الخيار في تخلي واشنطن وسيئول عن إجراء مناورات مشتركة في شبه الجزيرة الكورية، وتجميد بيونغ يانغ تجاربها الصاروخية.

وبحسب تأكيدات بانون، ليس هناك من يتمكن من حل المعادلة التي "تبين أن 10 ملايين كوري جنوبي لن يموتوا خلال 30 دقيقة نتيجة استخدام أسلحة تقليدية". ولكنه لا يذكر شيئا عن مواطني الشطر الشمالي للجزيرة، كما لا يذكر أي شيء عما سيحدث في حال استخدام السلاح النووي والأضرار التي ستلحق بدول الجوار.

وهذه الأمور كما يبدو غير موجودة عمليا في مفاهيم المؤسسة السياسية الأمريكية. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، لو كان هناك ما يؤكد عدم وصول صواريخ "هواسونغ-14" الكورية الشمالية إلى جزيرة غوام، لكانت مشكلة كوريا الشمالية قد حلت بغض النظر عن نتائجها.

لقد أوصل دونالد ترامب الأزمة الكورية إلى هذه الوضعية بنفسه، وهذه الأزمة هي نسخة مصغرة عن حالة المواجهة بين الناتو وروسيا، التي تمتد على مجمل القارة الأوروبية، من البحر إلى البحر، علاوة على أن قوات الجانبين أعظم وأكبر. ومع ذلك لم يجر الحديث عن أي "تجميد"، بل على العكس، يتصاعد التوتر يوما بعد آخر.

وردا على قرار الولايات المتحدة توريد منظومات صاروخية-مدفعية إلى رومانيا بقيمة 1.25 مليار دولار، قال النائب الأول لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش: "يستمر الأمريكيون في بحثهم عن مناطق ذات مشكلات أمنية، ويحاولون، حيث يكون هذا ممكنا، جعلها مناطق نزاع مكشوف وتوريط روسيا فيه. وهنا لا يوجد أي فرق بين توريد هذه المنظومات إلى رومانيا وإنشاء مركز إدارة الملاحة البحرية في أوكرانيا. فجميع هذه الأمور يمكن جمعها تحت مصطلح واحد – الاستفزاز، وسوف يأتي الرد الروسي قريبا".

فرانس كلينتسيفيتش

وبحسب رأي السيناتور الروسي، تسعى الولايات المتحدة بهذه الاعمال في أوروبا إلى "تحويل قارتنا إلى شرق أوسط جديد"؛ مؤكدا أن البنتاغون وحلفاءه بنشرهم هذه المنظومات الصاروخية في البلدان الأوروبية، التي تظهر قياداتها شعور الرهاب من روسيا، يدفعون هذه القيادات إلى تأزيم العلاقات مع روسيا.

ولكن الرهاب الروسي ووضع الأراضي الوطنية تحت تصرف منظومة الردع الصاروخية الأمريكية والقوات الغربية لها نتائج غير مريحة. فقد كان كافيا إعلان وزارة الدفاع الروسية عن وجود صواريخ إضافية لضرب المركز الأمريكي في أوكرانيا لينتشر الذعر في كييف. وقد استنتج خبراء وزارة الدفاع الأوكرانية من دراستهم لهذا الأمر أن روسيا نشرت في القرم صواريخ "كاليبر" المجنحة، التي يغطي مداها الجزء الأكبر من القارة الأوروبية. وهذه الصواريخ تطلق من قواعد بحرية، ولذا لا تشملها اتفاقية تدمير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

وهذه الثغرة في الاتفاقية تستغلها الولايات المتحدة أيضا، بيد أنه بعد أحداث سوريا تبين أن "كاليبر" أفضل من توماهوك وتستخدمه طواقم السفن والغواصات الروسية بفعالية أكبر، وهذا ما نشر الرعب في أوروبا، وخاصة في تلك الدول التي سمحت بنشر منظومات الصواريخ الأمريكية على أراضيها بما فيها أوكرانيا.

وعموما، حصدوا ما زرعوا، لذلك يدعو الكرملين إلى إبعاد قوات الناتو عن الحدود الروسية، وسحب عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية، عندها يستطيع الأوروبيون النوم بسلام.

ترجمة وإعداد: كامل توما