كيم جونغ أون يتريث في ضرب الولايات المتحدة

أخبار الصحافة

كيم جونغ أون يتريث في ضرب الولايات المتحدةكيم جونغ أون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j64f

تطرق فلاديمير سكوسيريف، في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى الوضع حول كوريا الشمالية؛ مشيرا إلى تفاوض مسؤولين أمريكيين وكوريين شماليين خلف الكواليس.

كتب سكوسيريف:

العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تشبه تغيرات المناخ في كوريا. ففي الأسبوع المنصرم، وعد ترامب بيونغ يانغ بنار حامية، ورد عليه كيم جونغ أون بإطلاق الصواريخ. والآن أمر كيم بتأجيل إطلاق الصواريخ إلى حين اتضاح الخطوات التي ستتخذها واشنطن. وفي الوقت نفسه، تدور وراء الكواليس مفاوضات بين مسؤولين أمريكيين سابقين وبين ممثلي كوريا الشمالية.

وقد انخفض التوتر نوعا ما حول كوريا يوم أمس؛ ما انعكس على البورصات الآسيوية التي بدأت مؤشراتها بالتحسن.

لكن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تنويان من جديد إجراء مناورات عسكرية مشتركة؛ ما قد يؤدي إلى رد فعل حاد من جانب بيونغ يانغ.

وقد اجتمع كيم جونغ أون مع القيادة العسكرية، واطلع على خطة توجيه ضربة صاروخية إلى جزيرة غوام في المحيط الهادئ، بحسب وكالة الانباء الكورية المركزية. وقال الزعيم الكوري خلال الاجتماع: "إذا استمر اليانكي في أعمالهم الخطرة غير العقلانية لاختبار صبر كوريا الشمالية، فسوف يُتخذ القرار المهم الذي سبق أن أُعلن عنه". وهذا يعني أن كيم اقترح الانتظار لمعرفة كيف ستتصرف الولايات المتحدة. أي أنه في الواقع حمَّل الخصم المسؤولية. وهنا يمكن افتراض خيارات مختلفة عن الخطوة المقبلة التي سيتخذها كيم، ولا ريب في أنه سيأخذ بالحسبان الارتباك الذي يسود في معسكر الخصم.

كيم جومغ أون مع قادة الجيش

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن أرسل إلى ترامب عتابا خفيا، وذكَّره بالانتقام المريع، الذي سيحل بكوريا الجنوبية.

وقال مون إن الحرب لن تنشب من دون موافقة سيئول، وإنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع نشوبها. وهذا يعني أن الحليف الأصغر تعدى ليس فقط على صلاحيات الرئيس الأمريكي، بل والكونغرس أيضا، الذي بموافقته يمكن أن تبدأ الحرب.

أما صحيفة واشنطن بوست فتشير إلى أن إدارة ترامب، بغض النظر عن التصريحات المدوية، لا تحضر للحرب، وهي بدلا من ذلك تنتهج مسارا منطقيا - تستخدم العقوبات وتهدد بعمليات عسكرية في ردع كوريا الشمالية، وتبقي الباب مفتوحا للحوار المباشر.

وقد نشر وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيين ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس مقالا مشتركا في وول ستريت جورنال، يؤكدان فيه الاستعداد للتفاوض مع بيونغ يانغ، بهدف نزع السلاح النووي وليس تغيير النظام.

كما تجري في نفس الوقت مفاوضات وراء الكواليس يشارك فيها مسؤولون سابقون في الإدارة الأمريكية مع مسؤولين من كوريا الشمالية. وهذه المفاوضات ليست بديلة للمفاوضات على مستوى الدولة، لكنها مفيدة لمعرفة المطلوب من المفاوضات الرسمية.

وستتركز المفاوضات على السلاح النووي لكوريا الشمالية، الذي يجب على بيونغ يانغ التخلي عنه. وقد أعلن ممثلو كوريا الشمالية في المفاوضات وراء الكواليس أن هذا السلاح ضروري لكوريا كوسيلة للتهويل. ولن يناقشوا مسألة نزع السلاح النووي.

يقول المفاوض الأمريكي السابق مع بيونغ يانغ روبرت غالوتشي إننا "إذا لم نبدأ بالتفاوض، فلن نعرف علام سيوافقون".

هذا، وإن وصول المفاوضات بين الجانبين إلى طريق مسدود لم يكن بسبب بيونغ يانغ فقط. لأن إدارة ترامب حتى إذا توصلت إلى اتفاق مؤقت مع كوريا الشمالية، فإنها لن تحصل بسهولة على دعم الكونغرس.

ترجمة وإعداد كامل توما