هل ستحلق صواريخ كوريا الشمالية إلى جزيرة غوام؟

أخبار الصحافة

هل ستحلق صواريخ كوريا الشمالية إلى جزيرة غوام؟هل ستحلق صواريخ كوريا الشمالية إلى جزيرة غوام؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5ip

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا لنائب رئيس تحريرها أندريه ريسكين عن الأوضاع حول شبه الجزيرة الكورية، سأل فيه: هل ستبلغ صواريخ "هواسونغ" أهدافها في جزيرة غوام الأمريكية؟

كتب ريسكين:

نقلت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية (KCNA) تصريحا صدر عن قوات كوريا الشمالية الاستراتيجية جاء فيه أن بيونغ يانغ تضع خطة لتوجيه ضربة صاروخية استباقية إلى القاعدة الجوية الأمريكية في جزيرة غوام. وذلك ردا على تحليق قاذفات القنابل الاستراتيجية الأمريكية، التي تقلع من هذه القاعدة.

وتتهم بيونغ يانغ واشنطن بتصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وإن ما يدل على ذلك هو الإطلاق التجريبي لصاروخ "مينوتمن-3"، والتحليق الدوري لقاذفات القنابل الاستراتيجية في المنطقة. وبما أن القاعدة الجوية في جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادئ هي "المخفر الأمامي ورأس الجسر" للقوات الأمريكية لغزو كوريا الشمالية، فإن بيونغ يانغ ستتخذ تدابير عملية لتدميرها.

وبحسب الوكالة، أمر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون القيادة العسكرية العليا بوضع "خطة عملياتية بالسرعة الممكنة لتوجيه ضربة بصواريخ "هواسونغ-12" البالستية إلى موقع القاعدة الأمريكية في جزيرة غوام".

القاعدة الجوية الأمريكية في جزيرة غوام

ويذكر أن كوريا الشمالية أجرت عدة اختبارات للصواريخ البالستية خلال السنة الحالية. وبحسب خبراء اليابان، يمكن لصواريخ "هواسونغ-12" أن تصيب أهدافها على مسافة 4 آلاف و500 كلم. بيد أن صاروخا من هذا النوع حلق في شهر مايو/أيار الماضي مسافة 787 كلم فقط (ولكنه بلغ ارتفاعا يزيد عن ألفي كلم.) علما أن المسافة بين كوريا الشمالية وجزيرة غوام لا تزيد عن 4 آلاف كلم.  كما تجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية أجرت في مطلع يوليو/تموز الماضي تجربة لإطلاق صاروخ من طراز "هواسونغ-14" الذي قد يبلغ مداه، بحسب الخبراء، 8 آلاف كلم.

وعموما، في حال توجيه ضربة إلى القاعدة الأمريكية في جزيرة غوام بصواريخ تحمل رؤوسا تقليدية فإنها لن تحدث فيها أضرارا بليغة. ولكن إذا كانت هذه الصواريخ محملة برؤوس نووية (ليس معلوما ما إذا كانت بيونغ يانغ تملكها) فسيكون الأمر مختلفا.

من جانبها، تنقل صحيفة واشنطن بوست عن إدارة الاستخبارات في البنتاغون أن كوريا الشمالية تمكنت من صنع رأس نووي يمكن تثبيته على الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

أما حاكم جزيرة غوام إيدي كالفو، فقد أعلن أن تهديدات كوريا الشمالية بمهاجمة الجزيرة لا تشكل خطورة، لأنها مهيأة "لأي سيناريو". وهذا مفهوم لوجود عناصر دفاع جوي في الجزيرة قادرة على إسقاط صواريخ كوريا الشمالية.

-------

نبذة مختصرة عن القاعدة الجوية الأمريكية في جزيرة غوام.

تقع القاعدة على مسافة 6.5 كلم من الشمال-الشرقي من بلدة يوغو في جزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة. وترابط في هذه القاعدة الطائرات الحربية التابعة لقيادة منطقة المحيط الهادئ. وأُسست القاعدة عام 1944، وتحمل اسم اللواء جيمس روي أندرسن. وهي أحد المراكز الأربعة التي ترابط فيه قاذفات القنابل الاستراتيجية.

ترجمة وإعداد: كامل توما