الولايات المتحدة تمنى بالفشل في أفغانستان

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تمنى بالفشل في أفغانستانقوات أمريكية في أفغانستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j3a9

تطرق غيورغي أساتريان في مقال صحيفة "إيزفيستيا" إلى وضع القوات الأمريكية في أفغانستان، يشير فيه إلى تكثيف الإرهابيين نشاطهم في المدن الكبيرة.

 كتب أساتريان:

أدلى المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى افغانستان زامير كابولوف بتصريح للصحيفة أشار فيه إلى فشل الاستراتيجية الأمريكية هناك. وبحسب قوله، إن "هذا ما تؤكده الأرقام التي تضمنها تقرير الأمم المتحدة، وإن الاستنتاج الرئيس من مضمون هذا التقرير يثير قلق الكثيرين، حيث انتقلت المعارك والعمليات الإرهابية من المناطق الريفية إلى المدن الكبيرة بما فيها العاصمة كابل، وكذلك ارتفع عدد الضحايا في النصف الأول من عام 2017.

ويضيف كابولوف أن على الذين خلقوا هذه الأوضاع في أفغانستان تصحيحها – الولايات المتحدة وحكومة كابل. من جانبها تبذل موسكو ما في وسعها من أجل المحافظة على الاستقرار في آسيا الوسطى ومنع المتطرفين من الوصول إلى الحدود الروسية".

زامير كابولوف

وأضاف كابولوف: "لقد فشلت الحملة الأمريكية في أفغانستان، وإن خير مثال على ذلك ما جاء في تقرير المنظمة الدولية، حيث الأوضاع تتدهور وسوف تستمر في التدهور، لأن الولايات المتحدة لا تريد تغيير موقفها واستراتيجيتها بصورة جذرية. ويبدو أنه لكي تدرك واشنطن أن استراتيجيتها فشلت، يجب أن يحدث شيء مروع... لقد أعلن الأمريكيون عن استراتيجية جديدة في أفغانستان. لكنني أعتقد أنها في نهاية الأمر ستكون قطرة في بحر، لأنها هي السياسة نفسها، التي فشلت ولكن بغلاف جديد".

وبحسب كابولوف، "لتجنب الاضطرابات في المنطقة، تتعاون موسكو بنشاط مع الحكومة الأفغانية وتقدم إليها مساعدات عسكرية–تقنية وإنسانية وتدرب كوادر للجيش والشرطة.

الأوضاع قد تنهار، لذلك علينا التفكير بأنفسنا. فالأوضاع الحالية قد تؤدي إلى أزمة حادة، وهذا ليس من مصلحة موسكو. وقد تصبح أفغانستان حاضنة للإرهاب الدولي، حيث هي جزئيا كذلك حاليا. وهذا ما يدركونه في موسكو جيدا، لذلك فهم يتابعون تطور الأحداث عن كثب وعلى استعداد تام لمواجهة احتمال زعزعة الوضع في المنطقة".

ويشير كابولوف، إلى أن تقرير المنظمة الدولية يؤكد أن عدد القتلى والجرحى في أفغانستان بلغ منذ بداية السنة الحالية 5243 شخصا، في حين أن عددهم بلغ طوال عام 2016 الماضي 5267 شخصا. كما أن عدد ضحايا العمليات الإرهابية بين المدنيين خلال هذه الفترة يعادل عددهم خلال عامي 2009 و2010 معا.

وبحسب التقرير، فإن العامل الرئيس في هذا هو انتقال العمليات إلى داخل المدن الكبرى، حيث عززت حركة "طالبان" والمجموعات الإرهابية الأخرى صفوفها وأصبح بإمكانها القيام بعمليات إرهابية حتى في العاصمة كابل. وهذا ما حصل في منطقة وزير أكبر خان، حيث مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية، فقد أودت العملية الإرهابية بحياة نحو 100 شخص وجرح 500 آخرين.

يقول المستشار السابق لممثل دائرة أفغانستان وباكستان الحكومية، الباحث في جامعة نيويورك بارنيت روبين في تصريح للصحيفة إن "الإجراءات التي تتخذها أطراف النزاع في أفغانستان غير كافية لوقف أعمال العنف، لأنها كقاعدة بما فيها "طالبان" تتجنب إيقاع ضحايا بين المدنيين. ولكن يتضح بأن هذا غير كاف لوقف العمليات القتالية".

إضافة إلى هذا، يشير التقرير الأممي إلى أن المجموعات الإرهابية بدأت في أفغانستان باستخدام الانتحاريين أيضا، ما يزيد من عدد الضحايا.

ويذكر أن النزاع الأفغاني بدأ في عام 2001 بدخول القوات الأمريكية وقوات الناتو ولا يزال مستمرا، فيما يسيطر المتطرفون على 40 في المئة من مساحة أفغانستان.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة