هل ستساعد التهجمات على روسيا الديمقراطيين في أمريكا على الفوز بانتخابات 2018؟

أخبار الصحافة

هل ستساعد التهجمات على روسيا الديمقراطيين في أمريكا على الفوز بانتخابات 2018؟ شعار الحزب الديمقراطي الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j2d0

كتب إيغور دونايفسكي في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا عن التهجمات، التي يشنها الحزب الديمقراطي على روسيا، ويسأل، هل سيساعد ذلك الحزب على الفوز بانتخابات الكونغرس المتوسطة عام 2018؟

كتب دونايفسكي:

تعدُّ الانتخابات المتوسطة في الولايات المتحدة مؤشرا لموقف الشعب من سياسة رئيس الدولة: فإذا كان الناخبون راضين عنها، فسوف يدعمون الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس، وإذا كان العكس، فسوف تتعزز مواقع المعارضة في الكونغرس. وفي الوقت الراهن يسيطر الجمهوريون على مجلسي النواب والشيوخ، لذلك يسعى الديمقراطيون للحصول على الغالبية في المجلسين لمنع ترامب من إجراء أي اصلاحات.

ويبدو أن مهاجمة ترامب واتهامه بصلات له مع روسيا أصبحت السلاح الوحيد الذي يستخدمه الديمقراطيون في سعيهم للفوز بالانتخابات المقبلة، حتى أنهم يتجاهلون سياسته الداخلية، التي تعدُّ عادة مؤشرا لشعبية الرئيس. وهم من أجل ذلك ينفقون مبالغ مالية هائلة، وسوف يستمرون بهذا في الحملة الانتخابية عام 2018.

فهل سيجلب هذا التكتيك لهم النجاح؟ لقد بينت نتائج آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "بوليتيكو" ومدرسة الصحة الاجتماعية في جامعة هارفرد أن هذا مستبعد.

وللوهلة الأولى يتكون شعور بأن الديمقراطيين حققوا بعض النجاح. فقد جاءت فضيحة علاقة ترامب بروسيا في المرتبة الرابعة من بين 11 مشكلة أساسية يمكنها التأثير في نتائج انتخابات 2018. في حين أن محاربة الإرهاب احتلت المرتبة الأولى (39 في المئة)، وجاءت مسألة إصلاحات الرعاية الصحية في المرتبة الثانية (37 في المئة) واحتلت المرتبة الثالثة إصلاحات الميزانية (34 في المئة)، وجاءت في المرتبة الرابعة فضيحة "الأثر الروسي" وموقف الرئيس من الهجرة غير الشرعية ومنع دخول مواطني الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة (31 في المئة)، تلتها مسائل التغيرات المناخية (30 في المئة) والدفاع (27 في المئة) والتجارة (24 في المئة).

كما أن أعضاء كلا الحزبين تهمهم مسائل السياسة الداخلية، حيث يتابع 31 في المئة من أعضاء الحزب الديمقراطي و46 في المئة من الحزب الجمهوري الإصلاحات في مجال الصحة، أما في مجال الهجرة فالنسبة 32\36، والتجارة 20\30.

وتشير هذه الأرقام إلى أن مسألة "الأثر الروسي" هي مسألة مسيسة، ولا يهتم بها سوى الذين ينوون التصويت لمصلحة الحزب الديمقراطي. أي أنها لن تساعده على كسب الموالين للحزب الجمهوري. كما لم ينجح الديمقراطيون في الفوز بالانتخابات الخاصة بملء المقاعد الشاغرة في مجلس النواب، ليس فقط في الولايات المحافظة، بل وحتى في الولايات التي كانوا يتوقعون فوزهم فيها.

ومع هذا، يستمر الديمقراطيون في اتباع نهج معاداة روسيا، الذي انتهجوه خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016؛ ما تسبب في هزيمتهم، وفوز ترامب بمنصب رئيس الولايات المتحدة.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة