الجثة الحية: إلام سيؤدي موت زعيم "داعش" الآبق؟

أخبار الصحافة

الجثة الحية: إلام سيؤدي موت زعيم ابو بكر البغدادي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j1dk

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا كتبه أندريه ياشلافسكي عن مقتل "الخليفة"، ويستبعد فيه أن يؤثر ذلك في القدرة القتالية للتنظيم الإرهابي.

كتب ياشلافسكي:

أعلنت قناة "السومرية"، استنادا إلى مصدر في محافظة نينوى، أن تنظيم "داعش" أصدر بيانا مقتضبا أكد فيه مقتل زعيمه أبي بكر البغدادي، وأن "خليفة" جديدا سوف يتم تعيينه خلفا له.

كما كانت وسائل الإعلام البريطانية قد نشرت في الأسبوع الماضي معلومات مصدرها "السومرية" أيضا تفيد بأن قادة التنظيم سيبثون تسجيلا صوتيا للبغدادي يؤكد أنه حي يرزق.

ولكن أنباء ظهرت مطلع يوليو/تموز الجاري في وسائل الإعلام تشير إلى أن التنظيم أحرق حيا في مدينة تلعفر أحد زعمائه الروحيين أبا قتيبة، وذلك بسبب إعلانه عن مقتل البغدادي. كما أن التنظيم أصدر أمرا بجلد كل من يتحدث عن مقتل "الخليفة" 50 جلدة.

البغدادي مقتولا

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الأنباء عن مقتل البغدادي ومجموعة من قادة التنظيم الإرهابي في نهاية شهر مايو/أيار الماضي نتيجة الغارات، التي نفذتها طائرات القوة الجو-فضائية الروسية على أهداف في محيط مدينة الرقة السورية، بدأت تظهر في وسائل الإعلام في منتصف شهر يونيو/حزيران المنصرم.

ومع كل ذلك، فلم تؤكد أي جهة مقتل البغدادي. لكن المعلومات عن الصراع على زعامة التنظيم بين قادته كانت ترجح مقتله.

بيد أن حقيقة مقتل البغدادي لا تعني أبدا تعرُّض التنظيم لضربة مميتة، حيث يكفي أن نتذكر أن مقتل أسامة بن لادن لم يضع النهاية لحركة "القاعدة"، التي تمكنت من استجماع قواها والاستمرار في نشاطها الإرهابي عبر المجموعات المتطرفة، التي تنشط في سوريا. كما أن مقتل ملا عمر زعيم حركة "طالبان" لم يؤد إلى نهاية الحركة.

ومع هذا، يجب ألا ننسى الأنباء المتكررة، التي كانت تنشر في العراق وسوريا عن مقتل البغدادي أو إصابته بجروح مميتة، منذ أن أعلن عن تأسيس دولة "الخلافة" عام 2014 وأصبح شخصا معروفا في العالم. لقد كانت أنباء مقتل البغدادي تنتشر بسرعة وتصبح وكأنها حقيقة، لأن البغدادي خلال السنوات التي تلت إعلان نفسه "خليفة" لم يظهر ثانية، باستثناء تسجيل صوتي له نشر في الإنترنت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016. لذلك، فإن إصدار "داعش" بيانا عن مقتل البغدادي لا يجب بالضرورة أن يكون حقيقة واقعة.

ويذكر أن المعلومات المتوفرة عن البغدادي ضئيلة جدا. ووفق هذه المعلومات: اسمه إبراهيم عواد إبراهيم البدري من سكان حي الطوبجي الواقع غرب بغداد، ونال شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في بغداد. وحتى عام 2004، كان يعيش في غرفة بأحد مساجد حي فقير في بغداد. وعندما أطاحت القوات الأمريكية صدامَ حسين، لم يُبد في البداية عداء للقوات الأمريكية، لكنه انخرط لاحقا في محاربتهم، ما تسبب في اعتقاله. ويبدو أن اعتقاله عزز أفكاره المتطرفة، ومع ذلك أطلق سراحه، ليعود عام 2014 ويعلن إقامة دولة "الخلافة" من الموصل وأنه "الخليفة إبراهيم".

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة