الوقوع في الحفرة مرتين

أخبار الصحافة

الوقوع في الحفرة مرتينتيريزا ماي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ixmc

عزا المحلل السياسي غيورغي بوفت أحد أسباب تراجع نسبة المؤيدين لرئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في الانتخابات الأخيرة إلى محاولتها التلاعب بمزاج الشعب لبلوغ أهدافها.

وقال بوفت في مقال نشرته صحيفة "كمسومولسكايا برافدا: "إذا كان هناك من يعتقد أن الوقوع في الحفرة مرتين هي لعبة تسلية روسية قومية صرفة، فإنه على خطأ، فها هي بريطانيا مثلا بدأت بممارستها، ولكن تحت اسم آخر هو "لعبة الديمقراطية". فقد راهنت رئيسة الحكومة تيريزا ماي على الانتخابات المبكرة، لكنها لم تحقق مبتغاها.

وهذه هي المرة الثانية التي يستعرض فيها المحافظون خلال فترة قصيرة ثقة عالية بالنفس إلى جانب الغطرسة السياسية. فتحت شعارات "ليعبر الشعب عن رأيه، لأن ذلك مهم جدا لنا" يحاولون ببساطة تحقيق انتصارات تكتيكية في الساحة السياسية. وقبل سنة نظم ديفيد كاميرون استفتاء بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وكان يأمل بالحصول من وراء ذلك على دعم سياسي وشعبي أوسع. ولكنه بالنتيجة اضطر إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة.

والآن، قررت خليفته تيريزا ماي إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، ومنحت المعارضة فرصة شهر للاستعداد والتحضير لها. وقد بررت قرارها بضرورة نجاح التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن انسحاب بريطانيا منه (بريكست) وضرورة الحصول على تفويض من الناخبين، ذلك على الرغم من أن المحافظين كانت لديهم غالبية في البرلمان. ولكن الهدف الحقيقي لها كان رغبتها بالاستفادة من الوضع السياسي والحصول على مقاعد إضافية في البرلمان لتعزيز سلطتها، ولا علاقة لـ "بريكست" بالانتخابات المبكرة.

والآن يميل الكثيرون إلى اعتبار خسارة ماي "طارئة" مثل العمليات الإرهابية التي وقعت قبلها. والمهم أنهم لم يتهموا "الهاكرز الروس".

بيد أن انخفاض شعبية المحافظين كان أمرا متوقعا، ويبدو أن السبب يعود إلى أن هذه اللعبة السياسية لم تعجب الناخبين وقرروا معاقبة المحافظين.

ترجمة واعداد كامل توما