إصلاح ماكرون الأول قد يصبح الأخير

أخبار الصحافة

إصلاح ماكرون الأول قد يصبح الأخيرإصلاح ماكرون الأول قد يصبح الأخير
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ivj9

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم ي. بودوفكين عن نية الرئيس الفرنسي إجراء تعديلات على قانون العمل. ويؤكد المقال أن فشل هذه المبادرة قد يقوض كل ما سيفعله خلال ولايته.

 كتب يفغيني بودوفكين:

باشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تنفيذ أحد أهم وعوده في الحملة الانتخابية – جعل سوق العمل أكثر مرونة. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فهو يُجري مشاورات مع النقابات وأرباب العمل.

ويذكر أن ماكرون كان قد وعد بأن يتم في شهر سبتمبر/أيلول المقبل تنفيذ الإصلاح، الذي سيسمح بتبسيط قانون العمل لأرباب العمل وتوقيع عقود العمل مباشرة مع العمال. ومن أجل ذلك يحاول استخدام مواد قانونية تسمح بـ "تمرير" مشروع قانون الإصلاح من دون الحاجة إلى مناقشته في البرلمان، ولا سيما أن التنظيم القاسي لسوق العمل والنفوذ المفرط للنقابات يعوقان تسوية العديد من المشكلات في فرنسا. وقد فشلت محاولات عدد من رؤساء فرنسا السابقين في تسوية هذه المسألة، وآخرهم كان الاشتراكي فرانسوا هولاند.

هذا، ويتباين موقف النقابات من عملية ماكرون الإصلاحية. فالكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل (CFDT) تدعم في الغالب حق أرباب العمل في التعاقد مباشرة مع العمال، ولكنها في الوقت نفسه تعارض بعض جوانب مقترحات ماكرون، مثل تحديد سقف التعويضات في حال إنهاء عقود العمل.

وقد طلب رئيس (CFDT) لوران بيرجي من ماكرون تمديد فترة المشاورات بضعة أشهر، وخاصة أن فكرة إقرار القانون في سبتمبر/أيلول ليست جيدة، وفق رأيه، لأنها محاولة لتمرير القانون من دون مناقشته، - بحسب فايننشال تايمز.

رئيس الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل (CFDT)

أما المعارض الرئيس لمقترحات ماكرون فهو الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) التي تحتل المرتبة الثانية في فرنسا من ناحية الحجم. وقد وصف رئيسها فيليب مارتيني نية ماكرون تمرير القانون من دون مناقشته في البرلمان بأنها "غير مقبولة" و"غير ديمقراطية".

في هذا الصدد، يقول مدير المركز الفرنسي–الروسي التحليلي "أوبسيرفو" أرنو ديوبين إن "عدم إقرار القانون قبل نهاية السنة الحالية، سوف يعيدنا إلى عام 1995، حيث عاشت فرنسا فترة إضرابات شاملة. لذلك يسعى ماكرون، وفق رأيه، لتمرير مشروع القانون من دون مبالاة بموقف النقابات". ويضيف: "إذا فشلت مبادرة ماكرون، فسوف يعني هذا ضياع مبادراته الأخرى كافة، لأن "فشل أولى مبادراته في برامج الإصلاحات، يعني أن ولاية ماكرون لمدة خمس سنوات عمليا ستنتهي في الخريف".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة