دونالد ترامب يتشبث بحائط المبكى

أخبار الصحافة

دونالد ترامب يتشبث بحائط المبكى
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv1r

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا لمعلقها الدولي سيرغي ستروكان، يشير فيه إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل تحمل طابعا رمزيا، وأنها لن تحرك التسوية في الشرق الأوسط.

أكد سيرغي ستروكان أن دونالد ترامب أصبح أول زعيم أجنبي يقوم برحلة رسمية مباشرة من الرياض إلى تل أبيب برفقة أقرب معاونيه المعروفين بعلاقاتهم الخاصة مع الدولة اليهودية، إضافة إلى زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا. وقد اصطحب ترامب معه زوج ابنته جاريد كوشنر، الذي يتحدر من عائلة يهودية متدينة، وكذلك جيسون غرينبلات المحامي اليهودي المتدين، الذي كان يعمل، قبل أن ينضم إلى فريق العمل في البيت الأبيض، في "هولدينغ ترامب أورغانيزيشن".

ويلفت ستروكان إلى أنه بغض النظر عن قلة خبرة ترامب الدبلوماسية، فإن من المفترض أن يلعب جيسون غرينبلات المعين مبعوثا للإدارة الأمريكية خاصا بالمفاوضات الدولية، دورا رئيسا مع جاريد كوشنر في تطوير مسار جديد للبيت الأبيض بشأن الشرق الأوسط. وقد تمكن غرينبلات في فترة قصيرة نسبيا من زيارة المنطقة مرتين. إضافة إلى أنه يحافظ على اتصالات أسبوعية مع ممثلي كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويذكِّر ستروكان بأن هذه المهمات كانت من صلاحيات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في عهد إدارة أوباما السابقة.

ويقول ستروكان نقلا عن لسان السفير الأمريكي المعين حديثا لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، إن ترامب سوف يسعى لـ "دفع أطراف النزاع إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة، وبدء المناقشة التي قد تؤدي إلى السلام". كما جاء تصريح دونالد ترامب نفسه حال وصوله إلى مطار تل أبيب، ليؤكد أنه لا يرى عقبات أمام تحقيق السلام في المنطقة، حيث قال: "لقد سمعت أن هذه (التسوية العربية–الإسرائيلية. - الصحيفة) هي الصفقة الأكثر صعوبة، لكنني أشعر بأنها ستتحقق في نهاية المطاف، وآمل ذلك". في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يلجأ الى التعابير العامة، وحدد بدقة معايير التسوية مع الفلسطينيين، والتي "يجب أن تكون حقيقية ودائمة ومبنية على مبدأ الاعتراف بالدولة اليهودية وترك الأمن في قبضة إسرائيل"، - بحسب تعبير لنتنياهو. 

ويشير ستروكان في هذا الصدد إلى أن الزعيم الأمريكي لم يحضر معه أي مقترحات لكسر الجمود في المفاوضات الاسرائيلية–الفلسطينية، والتي قطعت في عام 2014، وأن "ترامب بقي جاهلا في مسائل النزاع، وحتى أنه ليس لديه أي تصور عن سبب فشل المفاوضات الإسرائيلية–الفلسطينية السابقة في عهود الرؤساء كلينتون، بوش وأوباما". وأن تصوره بأن تحقيق السلام ممكن في حال استئناف المفاوضات، من دون أن تسبق ذلك أعمال تحضيرية – هو "مجرد تبسيط سيفضي بهذه المفاوضات إلى الفشل"، - كما نقل المحلل عن لسان الخبير والبروفيسور الأمريكي في قضايا الشرق الاوسط آلون بن مئير.

كما يلفت معلق الشؤون الدولية في "كوميرسانت" إلى أن الإسرائيليين لم ترقهم كثيرا زيارة الرئيس الأمريكي إلى حائط المبكى من دون مرافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث رأوا في ذلك إشارة تدل على تغيير في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الاعتراف بأن القدس الشرقية جزء من الدولة العبرية، حيث تعترف بذلك بأنها جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي يطالب الفلسطينيون بأن تكون عاصمة لدولتهم المستقلة.

ويختتم سيرغي ستروكان مقالته بالقول إن "السيد ترامب أصبح أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يزور حائط المبكى. وقبل ذلك، حضر إلى هناك باراك أوباما في يونيو/حزيران عام 2008، ولكن ذلك حدث عندما كان لا يزال يكافح من أجل اعتلاء سدة الرئاسة الأمريكية.

ترجمة وإعداد

ناصر قويدر

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة