الخارجية الأميركية تتهم سوريا بقتل السجناء وحرق جثثهم سرا

أخبار الصحافة

الخارجية الأميركية تتهم سوريا بقتل السجناء وحرق جثثهم سراستيوارت جونز نائب وزير الخارجية الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iu52

تطرقت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إلى ادعاء الخارجية الاميركية بوجود محرقة سرية للسجناء في بلدة صيدنايا السورية، مشيرة الى أن الهدف من ذلك، هو محاولة نزع الشرعية عن نظام الأسد.

جاء في المقال:

نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأوسط ستيوارت جونز أنه يوجد منذ فترة طويلة في بلدة صيدنايا بضواحي دمشق، سجن أُعدم فيه سرا ما بين "5 آلاف و13 ألفا من أسرى الحرب"، كما سماهم ستيوارت جونز، خلال سنوات الحرب التي تشهدها الجمهورية العربية السورية. وبحسب جونز، فإن "مصادر موثوقة تؤكد وجود مقابر جماعية وأعداد كبيرة من الهياكل العظمية هناك". وأضاف أن "لديه صورا التقطت من الفضاء تظهر مبنى المحرقة، التي يفترض أن تكون تابعة لمجمع سجن صيدنايا للتخلص من الجثث البشرية".

وأضاف جونز أن "هذه الفظائع تلقى من دون شك دعما وتغطية كاملة من قبل حلفاء سوريا بشخص موسكو وطهران. ونحن نأمل في هذا الصدد أن تمارس روسيا الضغط على حكومة الأسد"، - كما أكد الدبلوماسي الأمريكي.

غير أن الخبراء، الذين استطلعت آراءهم "كومسومولسكايا برافدا" ينظرون إلى مثل هذه التصريحات بعين الشك.

ويعتقد المحلل السياسي، المختص بالشؤون الأمريكية فيكتور أوليفيتش أن "السلطات الاميركية تتهم خصومها السياسيين بانتظام بارتكاب جرائم حرب، وانتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

 في حين أن واشنطن، وعلى مدى فترة الأعوام الستة الأخيرة، قدمت ولا تزال تقدم الدعم الدبلوماسي، التنظيمي وأحيانا العسكري للتشكيلات الإرهابية، التي تحارب الأسد. وغرضها الرئيس من وراء ذلك - نزع الشرعية عن رئيس الجمهورية العربية السورية، وربط أسماء حلفاء سوريا (في المقام الأول روسيا) بالانتهاكات المدعاة لحقوق الانسان في المنطقة. وفي الوقت نفسه، لا تحظى باهتمام الغرب جرائم الإرهابيين الوحشية والإعدامات الجماعية وتدمير المواقع الثقافية"، - بحسب فيكتور أوليفيتش.

من جانبه، يقول المعلق السياسي يفغيني سوبر إن "الخارجية الأمريكية، بنشرها مثل هذه التصريحات، تمارس تطبيق المبدأ المعروف "تجريد العدو من الإنسانية"، وهو أحد الأدوات الفعالة في الحرب الإعلامية، والذي يهدف إلى تهيئة الرأي العام لفكرة أن العدو (في هذه الحالة "نظام الأسد" وحليفتاه اللتان تقدمان له العون روسيا وإيران)، قد خرج عن نطاق "القيم الانسانية"، ولهذا يستحق أشد أنواع العقاب. ولقد استخدم النازيون هذا النوع من التقنية الإعلامية ضد الاتحاد السوفياتي سابقا. ولاحقا، استخدمها التحالف الغربي ضد العراق، ليبيا ومصر... وكقاعدة عامة، تعقب هذا التضخيم الإعلامي أعمال استفزازية وعدوانية حقيقية. لهذا على روسيا أن تكون على أهبة الاستعداد"، - كما دعا المعلق يفغيني سوبر.

   ترجمة وإعداد

    ناصـر قـويدر