"الأمن الدولي يتضرر بسبب موقف الناتو"

أخبار الصحافة

"الأمن الدولي يتضرر بسبب موقف الناتو"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/islh

توجهت صحيفة "إيزفيستيا" إلى مندوب روسيا الدائم لدى الناتو ألكسندر غروشكو، وطلبت إليه التحدث عن قمة الحلف، التي ستعقد في العقد الأخير من الشهر الجاري في بروكسل.

جاء في المقابلة:

في 25 مايو/أيار الجاري ستعقد قمة حلف شمال الأطلسي، فما هي الموضوعات الرئيسة، التي ستطرح في هذه القمة؟

يقول غروشكو أن هذه القمة ستناقش مسألة النفقات العسكرية ومكافحة الإرهاب. وقد أعلن ممثلو الحلف أن محاولات ستبذل هناك لوضع خطط وطنية لتنفيذ قرارات قمة ويلز بشأن رفع النفقات العسكرية إلى 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. والمسألة الثانية التي ستناقشها القمة الحالية هي إمكانية تعزيز دور الحلف في محاربة الإرهاب.

ألكسندر غروشكو

وهذا الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بأوضاع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يحاول الحلف عبر برامج "إسقاط الاستقرار" المساهمة في تطبيع الأوضاع بواسطة برامج التدريب لبلدان المنطقة، التي تشمل تونس والأردن، كما بدأ الحلف مؤخرا بتدريب قوات الأمن العراقية بما في ذلك داخل العراق نفسه. كذلك بدأ الحلف عمليات في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط.

وحول مواقف الناتو، وهل ستكون متفقة مع موقف روسيا بشأن خطر الإرهاب وخاصة في محاربة "داعش" و"جبهة النصرة" أم ستكون للحلف أهداف أخرى، لا يستبعد المتحدث أن تناقش مسألة أفغانستان بصورة مفصلة في هذه القمة، وذلك بعد تدهور الأوضاع في هذا البلد بصورة عامة. فبحسب المعطيات الأخيرة الواردة من أفغانستان، فإن مساحة الأرض، التي تسيطر عليها حركة "طالبان"، تتوسع باستمرار. وإن مسألة المخدرات في تفاقم مستمر. وهذا ما يقلق الحلف، لذلك ليس مستبعدا تمديد عملية "الدعم الحازم" إلى أجل غير مسمى.

وبالطبع، فإن مسألة أفغانستان حاضرة دائما في اجتماعات مجلس روسيا–الناتو، بيد أنه في الوقت الراهن لا توجد أي دلائل تشير إلى أن الناتو مستعد لتشكيل هيئة مختصة تابعة للمجلس بشأن أفغانستان، أو حتى استئناف التعاون في تلك المجالات التي تهم أمن روسيا وبلدان الحلف. والحديث هنا عن إعداد ضباط للعمل في أجهزة محاربة المخدرات والحد من انتشارها في أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى.

كما أن الحلف فور بداية الأزمة الأوكرانية جمد العمل في مشروع منظومة "ستانديكس" الخاصة باكتشاف المواد المتفجرة عن بعد، والتي تعدُّ أول تكنولوجيا في العالم بهذا المجال.

والمشكلة الحادة الأخرى بين الحلف وروسيا، هي مسألة تحليق الطائرات الحربية وجهاز الإرسال والاستقبال مغلق. فهل الحلف مستعد لمناقشة هذه المسألة؟

"بالطبع هذه المسألة معقدة جدا. ومع الأسف تجاهل الحلف مقترحاتنا لبدء حوار منظم بشأنها، وهي تتطلب مشاركة الخبراء العسكريين. صحيح أن ما يسمى "مجموعة البلطيق" تعمل حاليا وقد حققت بعض التقدم في الاتجاه الصحيح، بيد أن هذا قليل جدا لتحقيق مقترحاتنا التي أطلق عليها اسم "خطة نينيستو" (مبادرة فنلندا لتحسين أمن التحليق فوق بحر البلطيق). وإذا ما رغب الحلف بالعمل في هذا الاتجاه فيجب فورا إنشاء قنوات للحوار تسمح بالمباشرة في مناقشة أصعب المسائل التكنولوجية وأعقدها، من أجل تعزيز الأمن في الأجواء التي تعمل فيها طائرات روسيا والحلف".

أما عن موعد اجتماع مجلس روسيا–الناتو، فيقول غروشكو إن المجلس حاليا يعمل على مستوى السفراء، وهناك إمكانية للقاء على مستوى وزراء الخارجية، ولكن من أجل الدعوة إلى لقاء بهذا المستوى يجب أن نفهم بوضوح محتوى قراراته. لذلك أكرر أن الحلف غير مستعد للتخلي عن تسييس الموقف الذي اتخذه في ويلز ووارسو.

ترجمة وإعداد: كامل توما