القضية الفلسطينية تعكر صفو العلاقات الألمانية-الإسرائيلية

أخبار الصحافة

القضية الفلسطينية تعكر صفو العلاقات الألمانية-الإسرائيليةالقضية الفلسطينية تعكر صفو العلاقات الألمانية-الإسرائيلية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/irho

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى زيارة وزير خارجية ألمانيا إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن لقاءه ممثلي المعارضة اليسارية الإسرائيلية تسبب في إلغاء لقائه بنتنياهو.

جاء في مقال الصحيفة:

ألغى بنيامين نتنياهو لقاءه المقرر مع وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل الموجود في إسرائيل حاليا في زيارة رسمية، وذلك بعد طلب نتنياهو من الضيف الألماني بلهجة الإنذار الامتناع عن لقاء قادة منظمتي حقوق الإنسان الإسرائيليتين يساريتي الاتجاه "بتسليم" و "كسر الصمت" في القدس. لكن الوزير الألماني لم يغير برنامج زيارته. وقد وصف غابرييل إلغاء لقائه بنتنياهو في حديث إلى قناة "تسي دي إف" (الألمانية) بأنه "ببساطة حدث غير عادي"؛ مشيرا إلى أن الجانب الألماني لا ينوي أن يكون "كرة لعب في السياسة الداخلية لإسرائيل"، وأن ليس في لقاء ممثلي المجتمع المدني ما يخجل.

وأضاف وزير خارجية ألمانيا: "تصوروا أن رئيس الحكومة الإسرائيلي جاء إلى ألمانيا للقاء من ينتقدون السلطات، ونحن أعلنا أن هذا غير ممكن. هذا باعتقادي لا يمكن تصوره". وأوضح موقفه بالقول: "للحصول على صورة كاملة وواضحة عن البلاد، يجب التحدث ليس فقط مع المسؤولين الحكوميين، بل ومع الفنانين والكتاب وناشطي المجتمع المدني". ويذكر أن وزير البيئة الإسرائيلي زئيف إلكين كان قد أكد في حديث مع راديو إسرائيل أن لقاء وزير أجنبي شخصيات تعمل ضد سلطات الدولة التي يزورها، أمر لا يمكن تصوره.

وزير خارجية ألمانيا في القدس

هذا، وتتابع منظمتا "بتسليم" و"كسر الصمت" عمليات القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وتفضحان انتهاكاتها حقوق الإنسان والخروق، التي ترتكبها في هذه العمليات كافة. من جانبها، تتهم حكومة نتنياهو هاتين المنظمتين بتقويض هيبة إسرائيل وبأنهما تهددان بمقاضاة العسكريين والمسؤولين في البلد.

أما زيغمار غابرييل، فهو أحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ونائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وهو معروف بانتقاداته الشديدة لسياسة إسرائيل في بناء المستوطنات، حيث اتهم إسرائيل في تصريح له بإنشاء نظام تمييز عنصري في الخليل أكبر مدن الضفة الغربية لنهر الأردن.

والتقى الوزير الألماني خلال هذه الزيارة في مدينة رام الله رئيس الحكومة الفلسطينية رامي حمد الله. وعقب هذا اللقاء أعلن للصحافيين أنه لا يفقد الأمل في لقاء نتنياهو ومنظمات حقوق الإنسان الاسرائيلية، وقد شارك يوم 24 أبريل/نيسان الجاري في مجمع النصب التذكاري "ياد فاشيم" في إحياء ذكرى ضحايا المحرقة، ووضع إكليلا من الزهور في قاعة الذكرى. وذكر غابرييل في خطابه في القدس أن ألمانيا تتحمل مسؤولية تاريخية عن الجرائم، التي اقترفت بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

بيد أن فضيحة إلغاء نتانياهو لقاءه بالوزير الألماني أكدت من جديد أن سلطات اسرائيل لا تنوي التسامح مع التدخل في شؤونها الداخلية. ففي شهر فبراير/شباط الماضي أمر نتنياهو وزارة الخارجية باستدعاء سفير بلجيكا لدى إسرائيل وإبلاغه استياء إسرائيل من اللقاء غير العلني بين رئيس الحكومة البلجيكية شارل ميشيل وممثلين عن منظمتي "كسر الصمت" و"بتسليم" في فندق "الملك داود" بالقدس.

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة