تيلرسون يحمل إلى موسكو إنذارا.. فهل ستتخلى روسيا عن الأسد؟

أخبار الصحافة

تيلرسون يحمل إلى موسكو إنذارا.. فهل ستتخلى روسيا عن الأسد؟ريكس تيلرسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ipfh

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة إلى موسكو؛ مشيرة إلى أن الأسد سيكون موضع مقايضة.

جاء في مقال الصحيفة:

من المقرر أن يقوم وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون يومي 11-12 أبريل/نيسان الجاري بأول زيارة له إلى موسكو، حيث سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف. وتأتي هذه الزيارة بعد الضربة الصاروخية الأمريكية إلى القاعدة الجوية السورية في محافظة حمص، ما تسبب في فتور كبير في العلاقات بين موسكو وواشنطن. كما أن هذه الضربة تزامنت مع زيارة الزعيم الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، وهذا يدل على أن واشنطن تعمدت زرع الشقاق بين موسكو وبكين ومع الرئيس السوري بشار الأسد أيضا.

وقد جاءت هذه الهجمة الصاروخية كرد فعل من ترامب على استخدام السلاح الكيميائي في إدلب، والتي حمَّل البيت الأبيض بشار الأسد المسؤولية عنه، في حين تنفي موسكو مسؤوليته عنها. ومن الجيد أن تيلرسون لا يرى فيما حدث علاقة مباشرة لموسكو، حيث قال: "لم أر أي شيء يثبت علاقة روسيا المباشرة بالتخطيط لهذه الهجمة الكيميائية وتنفيذها". لكنه أضاف أن "الكرملين مع ذلك كان باستطاعته تنفيذ التزاماته بشأن اتفاقية عام 2013 الخاصة بإتلاف السلاح الكيميائي لسوريا".

وتؤكد صحيفة "ذي صنداي تايمز" أن تيلرسون سيطلب من موسكو خلال هذه الزيارة التخلي عن دعم الأسد. ويوافق على هذا الافتراض كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير فاسيلييف: "إذا نظرنا إلى المزاج العام، فسنرى أن الوفد الأمريكي يحمل تحذيرات مختلفة، منها الطلب من روسيا التخلي عن دعم الأسد. ومن المحتمل إعادة موسكو النظر في موقفها من الأزمة السورية ضمن إطار التسوية في الشرق الأوسط. والمهم حاليا تجنب وقوع مواجهة مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا". وتوقع فاسيلييف أن "تناقش خلال الزيارة مشكلات أوكرانيا وكوريا الشمالية والمعارضة الروسية".

فلاديمير فاسيلييف

أما بشأن الصفقة المحتملة - "تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا مقابل التخلي عن دعم الأسد"، فإن هذه العقوبات كما هو معلوم، فُرضت بسبب الأزمة الأوكرانية، و "هنا لم تُظهر الإدارة الأمريكية أي علامات تدل على استعدادها لتغيير موقفها حول الدونباس وشبه جزيرة القرم. لذلك أعتقد أن اللقاءات لن تتمخض عن أي شيء إيجابي. وأن الجانب الأمريكي حاليا سيكتفي بإطلاق الوعود فقط: وإذا لم تغير روسيا موقفها من سوريا، فإن الضغط على روسيا سوف يزداد بعد عودة تيلرسون إلى الولايات المتحدة. وهذا السيناريو هو الأكثر احتمالا، وهو سيكون خطأ واشنطن الكبير. لأن لدى الجانب الروسي مبررات عديدة لعدم الرضوخ لضغط واشنطن. كما أن استعراض القوة لم يهيئ الظروف للتفاهم المتبادل".

أما الخبير بالشؤون الأمريكية الأستاذ المساعد في كرسي كلية السياسة الدولية لدى جامعة موسكو الحكومية أليكسي فينينكو فيرى أن ترامب تعمد وضع الزعيم الصيني شي جين بينغ في موقف محرج. ففي الوقت الذي كانت موسكو تندد فيه بالهجمة الصاروخية على سوريا، بدا الزعيم الصيني في هذا الأثناء في واشنطن وكأنه ضمن قائمة المؤيدين لمثل هذه الإجراءات القاسية.

ومع ذلك يتفق فينينكو وخبراء آخرون على أن تفاقم الأوضاع في سوريا، لا ينبغي أن يضر بالعلاقات الروسية–الصينية. وبحسب الخبير في وزارة التجارة الصينية مي شينيو، فإن "الجانب الصيني سيبقى يدعم الأسد، الذي يحارب الاتجاهات الإسلاموية. وليس هناك ما يدعو الصين إلى السير خلف السياسة الأمريكية".