"داعش" يهاجم المسيحيين المصريين

أخبار الصحافة

أقارب ضحايا تفجير الكنيسة القبطية في طنطا يشيعون أمواتهم، مصر، 9 أبريل 2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ipa6

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى التفجيرين الإرهابيين، اللذين نفذهما "داعش" في كنيستين بمصر؛ مشيرة إلى إعلان الرئيس المصري حالة الطوارئ في البلاد، وأمره بنشر الجيش في أنحاء البلاد كافة.

جاء في مقال الصحيفة:

هاجم الإرهابيون في عيد أحد السَعَف كنيستين قبطيتين، كانتا مكتظتين بالمصلين في مدينتي طنطا والإسكندرية: ما أودى بحياة ما لا يقل عن 44 شخصا وأدى إلى جرح الكثيرين. وفور وقوع العمليتين الإرهابيتين، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وأمر بنشر القوات العسكرية في مختلف مناطق البلاد.

كنيسة مار ججرجيس في طنطا بعد التفجير

وقد دان المجتمع الدولي هذه الهجمات الهمجية على كنائس المسيحيين، التي تدل، من جانب آخر، على أن مصر لا تزال غير آمنة، وهذا يضع مسألة استئناف الرحلات الجوية بينها وبين روسيا، موضع تساؤل.

كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية التعزية، التي أرسلها إلى نظيره المصري، عقب العمليتين الإرهابيتين في مدينتي طنطا والإسكندرية، أن تعاون المجتمع الدولي كفيل بوضع حد للنشاط الإرهابي، مشيرا إلى أن تنفيذ العمليتين في "يوم الاحتفال بعيد ديني ينم عن الوحشية والفجور".

وأضاف أن "الإرهابيين سعوا ليس فقط لإخافة الناس، بل ولبث التفرقة بين ممثلي الطوائف الدينية. ولكني على ثقة بأنهم لن يحققوا أهدافهم الإجرامية"، - كما أكد بوتين.

بوتين يعزي السيسي

كما أعرب بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل عن مواساته بهذه المناسبة الأليمة، وقال: "نعلن تضامننا لمواجهة المأساة، التي وقعت في مدينتي طنطا والإسكندرية". وأكد "وجوب وقف شر الإرهاب بجهود جميع البلدان بغض النظر عن مشاربهم السياسية ومعتقداتهم الفكرية وموقفهم مما يجري في العالم"، - بحسب البطريرك الروسي.

كما قدم تعازيه بابا الفاتيكان فرنسيس والعديد من زعماء وقادة الدول، من بينهم دونالد ترامب الذي قال: "يحزنني سماع أخبار عن العمليات الإرهابية، التي أدينها بشدة"؛ معربا عن ثقته بأن السيسي سوف يسيطر على الوضع.

بدورهم، دان أعضاء مجلس الأمن الدولي بشدة التفجيرين الإرهابيين، اللذين نفذا يوم أحد الشعانين في كنيستين قبطيتين في طنطا والإسكندرية بمصر.

من جانبه، يقول رئيس معهد الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي للصحيفة إن "مصر – هدف دائم للإرهابيين". وإن "العاصفة تهب بعد كل هدوء ظاهري". وأضاف أن "الحرب الإرهابية في مصر مستمرة منذ زمن. والإرهابيون من مختلف المجموعات المتطرفة يحاربون كل من له علاقة بالسلطات المصرية أو الجيش". وأن "مصر منذ أمد بعيد تقف على برميل من البارود، كما أن الأوضاع في العديد من المناطق على حافة الانفجار. لذلك لم يكن اختيار الإرهابيين موعد العمليتين الإرهابيتين في أحد الشعانين اعتباطا".

على صعيد آخر، دعا مدير مركز دراسة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيمون باغداساروف، في حديث إلى "إيزفيستيا"، إلى تأجيل استئناف الرحلات الجوية مع مصر بسبب هاتين العمليتين الإرهابيتين.

هذا، وبعد العمليات الإرهابية في لندن وسان بطرسبورغ واستكهولم، يُصدم المجتمع الدولي بوقوع العمليتين الإرهابيتين في مصر في عيد ديني للمسيحيين. وهذه العمليات هي دليل جديد على ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب. ولكن ذلك على ما يبدو ما زال بعيد المنال.