لماذا أخذت وكالة الاستخبارات المركزية في التكلم بالروسية

أخبار الصحافة

لماذا أخذت وكالة الاستخبارات المركزية في التكلم بالروسيةفضح وثائق سرية جديدة لوكالة الاستخبارات المركزية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iogv

تطرقت صحيفة "كمسومولسكايا برافدا" إلى وثائق وكالة الاستخبارات المركزية، التي نشرها مؤخرا "ويكيليكس"؛ مشيرة إلى أن الوكالة تجمع بصمات الهاكرز الروس، لكي تستخدمها هي في أمور أخرى.

 لم تولِ وسائل الإعلام الغربية اهتماما لحزمة الوثائق السرية الجديدة لوكالة الاستخبارات المركزية، التي نشرها موقع "ويكيليكس"، مع أنها تشكل "قنبلة" حقيقة تجعلنا نعيد النظر في الاتهامات السابقة، التي وجهتها الوكالة إلى روسيا وكوريا الشمالية والصين بشأن الهجمات الالكترونية.

هذه الحزمة هي الثالثة من الوثائق السرية لوكالة الاستخبارات المركزية، التي ينشرها الموقع المذكور، والتي جمعها في ملف واحد تحت اسم "خزانة رقم 7". وتمس الوثائق الأخيرة ما يسمى بـ "البنية الرخامية"، التي هي في الواقع منظومة إحداثيات معقدة تسمح بـ "تمويه" الهجمات الإلكترونية المزعومة للهاكرز من روسيا وكوريا الشمالية والصين. كما توجد هناك إمكانية لترك آثار يمكن نسبها إلى "العرب" و"الفرس".

هنا يطرح السؤال الرئيس نفسه: ما حاجة الـ "سي آي إيه" إلى هذه التكنولوجيا؟ يمكن نظريا الافتراض بأن الوكالة شنت بنفسها لأهداف غير مفهومة هجمات إلكترونية على مواقع معينة من ضمنها أمريكية، وبعد ذلك وضمن اللعبة المزدوجة تركت بصمات كورية شمالية مثلا.

وبالطبع، فإن وراء التطور اللاحق لهذه اللعبة أهدافا سياسية بعيدة المدى. أي إذا سعى قرصان ما لحجب انتمائه إلى أي دولة، عندها تستخدم هذه اللعبة وتظهر يافطة "هذا من عمل الروس".

ويقول خبراء الاستخبارات إن هذه الفضائح هي مزعجة للوكالة إن لم تكن الأكثر إزعاجا خلال السنوات الأخيرة. إذ ليس مهمًا الآن هدف الوكالة من هذا العمل. فالأهم حاليا هو أن تثور لدى الكثيرين الشكوك حول أن الوكالة نفسها هي التي اخترقت موقع الحزب الديمقراطي خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية في السنة الماضية، ثم وجهت أصابع الاتهام إلى "هاكرز روسيا".

وتجري حاليا في لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي جلسات استماع حول "التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية". وهذه تهدد بخلق مشكلات كثيرة لترامب. فقد وافق مستشاره السابق لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، الذي أُجبر على الاستقالة بسبب هجمات الهاكرز واتصالاته غير اللائقة بالسفير الروسي في واشنطن، على تقديم إفادته مقابل ضمان سلامته الشخصية. ولكن لماذا لا يجري التحقيق في الوقت نفسه بكيفية استخدام الوكالة الإمكانيات التي فضحها "ويكيليكس" ولو مرة واحدة؟ ولكن من يحتاج إلى هذه التحقيقات؟

لقد سبق لـ "ويكيليكس" أن كشف المعلومات عن فضائح الوكالة بشأن التجسس على الأجهزة الإلكترونية المختلفة والتلفزيونات الذكية من إنتاج سامسونغ. ولكن لم يعلن ولم يحصل أي تحقيق في هذه المسألة، حتى أن وسائل الإعلام تناست هذا الأمر، وسوف تنسى الفضائح الجديدة أيضا. لأن البحث عن "الهاكرز الروس" والتنديد بهم أكثر اثارة، وسياسيا فوائده أكبر.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة