أسباب وعواقب إنهاء تركيا لعملية "درع الفرات"

أخبار الصحافة

أسباب وعواقب إنهاء تركيا لعملية تركيا تعلن انتهاء عملية "درع الفرات"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/io3r

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسموليتس" إلى إعلان تركيا عن انتهاء عملية "درع الفرات" في شمال سوريا، مشيرة إلى أنها جاءت عشية زيارة تيلرسون لتركيا.

جاء في مقال الصحيفة:

اعلنت تركيا عن انتهاء عملية "درع الفرات" التي بدأت في أغسطس 2016 في شمال سوريا، وجاء في البيان الرسمي الصادر عن مجلس الأمن القومي التركي إن "عملية درع الفرات" التي نفذت لمنع المخاطر القادمة من "الدولة الإسلامية" وخلق الظروف الملائمة لعودة المهاجرين السوريين إلى وطنهم انتهت بنجاح". جاء هذا البيان عشية زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إلى أنقرة، وقد يكون هذا التزامن عفويا.

يقول نائب مدير معهد الدراسات الاستراتيجية والتنبؤات بالجامعة الروسية للصداقة دميتري يغورتشينكوف في حديثه للصحيفة "بيان الجانب التركي واضح جدا ومحدد. انتهت في الواقع عملية "درع الفرات" بعد أن حققت الأهداف المقررة. ولكن في نفس الوقت لم يعلن عن انتهاء العمليات العسكرية التركية في سوريا. لذلك لا يمكن استبعاد اعلان تركيا عن انطلاق عملية عسكرية جديدة".

وبحسب المتحدث، انتهاء عملية "درع الفرات" قد يكون هدفه محاولة "الضغط" على الجانب الأمريكي في مسألة اشتراك الكرد في عملية تحرير الرقة، ومن ثم في العمليات ما بعد الحرب في سوريا. وربما هذا "استعراض تركيا لموقفها أمام الشركاء في الناتو: "نحن سنخرج، وأنتم افعلوا ما تشاؤون". فكما هو معروف تعرضت سياسة تركيا تجاه الكرد إلى انتقادات شديدة من جانب الولايات المتحدة.

ويذكر أن تيلرسون زار يوم 30 مارس/ تركيا ليوم واحد. وهذا يعني أن الإعلان عن انتهاء عملية "درع الفرات" لم يكن عبثا.

ريكس تيلرسون في تركيا

أما بشأن العلاقات المتبادلة بين روسيا وتركيا (فمجموعة موسكو وأنقرة وطهران تلعب خلال الأشهر الأخيرة دورا رائدا في سوريا)، فإنه بحسب يغورتشينغو، التعاون التكتيكي بين البلدان مستمر: "يتم التنسيق حتى في المسائل السياسية. ويجب ألا ننسى بأن السلطات التركية تتحكم بمجموعات محددة من المعارضة السورية".

وأضاف "موسكو تواصل تكثيف العمل مع الكرد، بما في ذلك في مناطق شمال سوريا. وقد بدأ هناك حوار بين سلطات دمشق والتشكيلات الكردية. بيد أن أطراف النزاع السوري في إطار منطقة شمال البلاد، ليسوا جميعا مهتمين بمشاركة تركية فعالة. لأن وجود القوات التركية هناك يعقد الأوضاع أكثر"

ومع ذلك تعتبر هذه المنطقة، ضمن مجال المصالح الحيوية لتركيا. ومع اقتراب موعد الاستفتاء العام على الدستور المتضمن توسيع صلاحيات رئيس الدولة، قد تتخذ تركيا خطوات جديدة في شمال سوريا خلال الأسابيع القريبة.