المروحيات اليابانية ستبحث عن الغواصات الصينية

أخبار الصحافة

المروحيات اليابانية ستبحث عن الغواصات الصينيةحاملة المروحيات اليابانية "أوزمو"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/inid

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أزمة الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مشيرة إلى أنه ليس بمقدور طوكيو إنشاء تحالف مضاد للصين.

جاء في مقال الصحيفة:

دخلت حاملة المروحيات اليابانية "أوزمو" الخدمة الفعلية، وعليها الإبحار باتجاه بحر الصين الجنوبي. وكما يتضح من تصريحات نائب وزير الدفاع الياباني تاكايوكي كوبوياشي، هذا هو رد اليابان على بناء الصين قواعد عسكرية في بحر الصين الشرقي، أي على الجزر المتنازع عليها.

إن تعزيز القوات البحرية يتفق واستراتيجية رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي، الذي يحاول إجراء تعديلات في دستور البلاد الذي يمنع استخدام القوة في النزاعات الدولية.

وأضاف المتحدث، طوكيو لا تخفي أسباب قرار تعزيز قدراتها العسكرية. لأننا قلقون من إنشاء الصين جزرا اصطناعية وقواعد في بحر الصين الجنوبي، "تحاول الصين إحداث تغيرات في الوضع الراهن عن طريق الحرب ومن خلال الضغط على الجيران".

رئيس الحكومة اليابانية

تمر عبر بحر الصين الجنوبي سفن تجارية تصل قيمة حمولاتها إلى زهاء 5 تريليون دولار . لذلك تدعو اليابان والولايات المتحدة بكين إلى احترام حرية الملاحة. إضافة إلى الصين تطالب بهذه الجزر ماليزيا وفيتنام والفلبين وبروناي وتايوان. فإذا كانت اليابان والولايات المتحدة تنأيات بنفسيهما عن هذا النزاع، فإن هناك جانب آخر لا يقل اهمية في هذا الخلاف، حيث اكتشف في قاع البحر احتياطي كبير للنفط والغاز وثروة سمكية هائلة في المياه الضحلة.

يسعي رئيس الحكومة اليابانية إلى تعزيز دور اليابان في تسوية النزاعات الدولية واقناع المشرعين بإعادة النظر في الدستور السامي للبلاد. بيد أن هذا النهج أقلق بالإضافة إلى الصين، العديد من الناخبين اليابانيين، الذين يعارضون مشاركة الجيش الياباني في معارك خارج حدود البلاد. بحسب مجلة نيوز ويك. فقد كتب الخبراء العسكريون، بأنه في حال تفاقم الصراع ستقوم المروحيات اليابانية بمراقبة حركة الغواصات الصينية وسفن الإنزال. ولكن لا أحد يميل إلى مواجهات فعلية.

فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية هوا تشونيانغ،"إذا كانت اليابان مصرة على اتخاذ خطوات غير صحيحة تهدد سيادة الصين وأمنها، فإن بكين سترد بخطوات مماثلة. ولكن إذا كانت السفن اليابانية تقوم بزيارات اعتيادية إلى عدد من البلدان عبر بحر الصين الجنوبي فلن نعترض على ذلك".

تنوي اليابان تنظيم زيارات لحاملة المروحيات "أزومو" إلى سنغافورة وإندونيسيا والفلبين وسيلان، وفي شهر يونيو/حزيران الاشتراك في المناورات العسكرية المشتركة بين القوات البحرية للهند والولايات المتحدة.

في حديث للصحيفة قال الباحث العلمي في معهد الشرق الأقصى فكتور بافلياتينكو بأن "الحديث عن إرسال السفينة بدأ منذ أكثر من شهر. وهناك دلائل تشير إلى أن اليابان ستقدم مساعدات عسكرية للفلبين، حتى أنهما اتفقا على تنظيم دوريات حراسة مشتركة مع الأمريكيين. ولكن قبل لقاء دونالد ترامب وشي جين بينغ  فإن تنفيذ الاتفاق مشكوك فيه. خاصة وأن الفلبين قد تكون اتفقت مع الصين بشأن تسوية الخلافات".

فكتور بافلياتينكو

أما بشأن تصريحات نائب وزير الدفاع الياباني، يقول بافلياتينكو، إنه دليل على سعي اليابان إلى "أنها ليست دولة قديمة عسكريا وسياسيا. لذلك يجب أن تحصل على مكان لها تحت الشمس. ليس هناك جبهة معادية للصين، ومن المستبعد أن تسعى اليابان إلى خلقها".

لا أحد في جنوب شرق آسيا يحاول إبعاد اليابان، بل على العكس الجميع يرحبون بالاستثمارات اليابانية في المنطقة. "إضافة لهذا تجري من جانب آخر مفاوضات بشأن التوقيع على قانون بحري بين الصين والجيران. لذلك إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأنه فسوف تنتهي دوريات الحراسة. خاصة وأن الأمريكيين لم يكشفوا موقفهم تماما، لأنهم ما زالوا منشغلين بصياغته".

وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الصينيين يتجنبون في الفترة الأخيرة الإدلاء بتصريحات شديدة يمكن أن تعتبر تهديدا للجانب الأمريكي أو حلفائه. فمثلا رئيس الحكومة الصينية لي كه تشيانغ أثناء زيارته لأستراليا قال، إن المعدات العسكرية التي نقلتها الصين إلى الجزر الاصطناعية هي لحماية حرية الملاحة. طبعا هذا الكلام غير مقنع، بيد أن الأستراليين التزموا الصمت.