"الجهاديون" يتحدون البلدان المغاربية

أخبار الصحافة

"داعش" يهدد البلدان المغاربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/in59

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى المشكلات التي تواجهها البلدان المغاربية، مشيرة إلى أن اندحار الإرهابيين المغاربيين في سوريا والعراق سيؤدي إلى عودة الكثيرين منهم إلى بلدانهم.

 جاء في مقال الصحيفة:

يلتقي خلال يومي  22 و23 مارس/آذار الجاري وزراء خارجية الدول الـ 68 الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، والذي تقوده الولايات المتحدة. وهذا اللقاء هو الأول منذ شهر ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث يناقش الوزراء الإجراءات اللازمة لتعزيز الجهود الدولية لدحر الإرهابيين. وبالمناسبة، فإن اندحار "داعش" في سوريا والعراق سيؤدي إلى عودة الكثيرين إلى بلدانهم، ما يثير القلق في المناطق الأخرى وبخاصة البلدان المغاربية.

وبحسب تقييم الخبراء، يبلغ عدد "الجهاديين" من البلدان المغاربية (الجزائر، المغرب وتونس) من 8 إلى 10 آلاف مسلح، حيث يقاتل ما لا يقل عن 6 آلاف مسلح من تونس في صفوف "داعش". صحيح أنهم لن يعودوا جميعا إلى تونس لأن بعضهم قد قضى نحبه في المعارك وبعضهم الآخر يبحث عن مكان يلجأ إليه، أو قرر رمي السلاح والعودة إلى الحياة الطبيعية. بيد أن الجزء الأكبر منهم تلقى خبرة قتالية جيدة، وسوف يعودون إلى بلدانهم؛ ما يشكل تهديدا لأمن هذه البلدان واستقرارها.

وقد بدأ هؤلاء الأبناء الضالون يعودون فعلا إلى بلدانهم؛ ما تسبب في زعزعة الاستقرار في البلدان المغاربية. ففي الجزائر فقط، قتل زهاء 30 منهم منذ مطلع السنة الحالية وحتى الآن. كما تم اعتقال 28 آخرين في الغابات الواقعة على بعد 70 كلم شرق الجزائر العاصمة للاشتباه في علاقتهم بالإرهابيين.

وفي تونس، هاجمت مجموعة إرهابية مسلحة نقطة شرطة في مدخل مدينة قبلي؛ ما أدى إلى مقتل أحد رجال الشرطة وجرح ثلاثة آخرين. وإذا صدقنا ما نشره موقع "المصدر-نيوز"، فقد تمكن الصحافيون التونسيون عبر مصادرهم الخاصة في حزب "النهضة" الإسلامي من الحصول على معلومات تفيد بأن ممثلي قطر يجندون المسلحين، الذين قاتلوا في سوريا والعراق في صفوف "داعش" و"القاعدة". وبعد إعدادهم في معسكر بالقرب من مدينة باجة، يرسلونهم إلى الجزائر أو يبقونهم داخل تونس.

تونس ضد الارهاب

وإضافة إلى الضغوط، التي تتعرض لها البلدان المغاربية (الجزائر، المغرب وتونس) من جانب الإرهابيين، فإنها تتعرض للمخاطر من الجنوب أيضا، حيث يستمر تشكيل "جبهة الصحراء والساحل". فالإسلامويون من بلدان مالي والنيجر وموريتانيا يتوحدون ويوسعون مناطق نفوذهم. وقبل أيام هاجم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" قوات الأمن في منطقة الحدود بين مالي وبوركينا فاسو وقتلت 11 جنديا.

وبحسب موقع "Morocco World News"، جرى في شهر فبراير/شباط الماضي توحيد عدة مجموعات إرهابية تحت راية ما يسمى مجموعة دعم الإسلام والمسلمين، التي تضم مسلحين من أخطر المجموعات الارهابية "إمارة "الصحراء الكبرى"، "لواء ماسينا"، "المرابطون"، "أنصار الدين". وقد أصبح زعيم مجموعة أنصار الدين أياد أغ غالي زعيما للمجموعة الموحدة.

وتدرك البلدان المغاربية جيدا الخطر، الذي يشكله "داعش" و"القاعدة" ومجموعات مثل "التكفير والهجرة، جيش الانقاذ الإسلامي، الجيش الإسلامي المسلح"، التي انضمت إليهما، وتستعد لمواجهتها بقوة والقضاء عليها في المغرب. من أجل ذلك يتم استخدام وسائل دفاعية جديدة وأساليب عسكرية جديدة في محاربة "الجهاديين". فقد بدأت السلطات الجزائرية في إنشاء حاجز رملي على امتداد الحدود مع تونس، حيث اكتشفت تسعة أنفاق كان "الجهاديون" يستخدمونها في تنقلاتهم من الجزائر وإليها.

قوات جزائرية خاصة

والعسكريون، الذين يتميزون بالقسوة مع الإرهابيين، ينفذون عادة عمليات عسكرية وقائية، حيث يكشفون بواسطة المخبرين مخابئ المسلحين في الغابات والجبال ويحاصرونهم ويقضون عليهم.

والمسألة المهمة هنا هي تعاون الأجهزة الأمنية في البلدان المغاربية فيما بينها ومع البلدان الغربية، وخاصة فرنسا وإسبانيا. وهذا التعاون لا يقتصر على تبادل المعلومات عن الإرهابيين، بل يشمل القيام بعمليات مشتركة ضدهم.

وكانت بلدان المغرب ستتوصل إلى نتائج أفضل في محاربة الإرهاب لو تمكنت من وضع حد للتنافس بين الجزائر والمغرب منذ أكثر من نصف قرن، ولا سيما أن مقترح العاهل المغربي محمد السادس بشأن تأسيس جبهة موحدة ضد الإرهاب تضم اليهود والمسيحيين والمسلمين لا يزال معلقا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة