"أوباما يتحمل ذنب فشل القوات الخاصة الأمريكية في اليمن لا خلفه"

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ihj8

تطرقت صحيفة " كومسومولسكايا برافدا" إلى الانتقادات، التي تتعرض لها عملية القوات الخاصة الأميركية في اليمن، مشيرة إلى محاولات إلقاء اللوم في فشلها على فريق الرئيس السابق.

جاء في المقال:

يوم 29/01/2017، نفذت وحدات خاصة من الجيش الأمريكي عملية عسكرية ضد تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية"، وهي العملية العسكرية الأولى، التي تمت بموافقة دونالد ترامب بعد أن أصبح رئيسا رسميا للولايات المتحدة.

وفيما يصر البيت الأبيض على تقييمه عملية اليمن بأنها كانت ناجحة، يؤكد فشلها الخبراء الأمريكيون، الذين يحمِّلون المسؤولية عن ذلك للأجهزة المختصة، التي فقدت احترافها المهني في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وقد أعلنت القيادة المركزية للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط بافتخار أن عددا من القادة والمنسقين كانوا بين 14 قتيلا من المسلحين. كما يعتقد المسؤولون الرسميون أن من بين القتلى كان سلطان الذهب ورؤوف الذهب، اللذان كانا فترة طويلة خبيرين في مجال التسليح والتخطيط للعمليات.

ذلك على الرغم من أن هذه العملية العسكرية أسفرت عن مقتل أطفال ونساء، وأحد جنود الوحدات الخاصة، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح.

وأكد زعيم تنظيم "القاعدة" في اليمن قاسم الريمي فشل العملية الأمريكية، وقال إن "معتوه البيت الأبيض تلقى ضربة مؤلمة، وهو لا يزال في بداية مشواره في الرئاسة الأميركية"، كما جاء في تصريح الريمي.

من جانبه، طار الرئيس الأمريكي وابنته إيفانكا، يوم 01/02/2017، إلى قاعدة دوفر الجوية لاستقبال نعش العسكري ويليام أوينز، البالغ من العمر 36 عاما، رغم أن هذه السفرة لم تكن مسجلة في جدول أعمال الرئيس، ولعل خلف أوباما كان متأثرا بالفعل لما حدث.

وفي الوقت نفسه، أكد المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر أن الإعداد للعملية والتخطيط لها جريا من قبل الفريق السابق، وأن العسكريين انتظروا ببساطة ريثما تحل ليالٍ يكون فيها القمر غائبا، وامتد انتظارهم طويلا حتى مغادرة أوباما للرئاسة.

وقد طلب وزير الدفاع الأمريكي الجديد من الرئيس ترامب السماح له بتنفيذ هذه العملية، وبعد التشاور وافق ترامب على تنفيذها. ووفقا لما يقول سبايسر، فإنه لو لم يقتل عسكري الوحدات الخاصة، لكانت هذه العملية "ناجحة من الجوانب كافة". وتجدر الإشارة إلى أن العسكريين الأمريكيين حاولوا في البداية إخفاء مسألة سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ولكنهم بعد انكشاف الأمر حاولوا تبرير ذلك بأنهم كانوا على وشك أن يقضوا تحت وابل نيران العدو.

وعلى هذه الخلفية، حمَّل الخبراء المستقلون على صفحات "نيويورك تايمز" مسؤولية الفشل إلى وحدات الاستطلاع في البنتاغون والاستخبارات المركزية. فلو أن العسكريين أولوا الاهتمام اللازم للأخبار عن أن "القاعدة" اليمنية كانت على بينة من خططهم، لسارت الأمور بشكل آخر. غير أن الرغبة في كسب ود الرئيس الأمريكي الجديد تفوقت، وها هو يضطر الآن إلى المعاناة بسبب مقتل العسكري تنفيذا لأوامره.