"الخلافة" تحاول ضرب الحصار على حلب

أخبار الصحافة

المسلحون يقطعون طريق خناصر - حلب لبعض الوقت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igfo

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الأوضاع حول مدينة حلب؛ مشيرة إلى توجيه الجهاديين ضربة مفاجئة إلى طريقها الاستراتيجي.

جاء في مقال الصحيفة:

شن مسلحو "داعش" هجوما معاكسا على مواقع القوات السورية من الجانب الجنوبي–الشرقي لمدينة حلب، واستطاعوا بعضا من الوقت السيطرة على الطريق الوحيد، الذي يربط حلب ببقية مدن سوريا. ويرى الخبراء أن الارهابيين يبذلون كل ما في وسعهم لتوسيع منطقة نفوذهم، وقد يشنون هجوما منسقا واسعا على عدة اتجاهات.

وكان "الجهاديون" قد تمكنوا يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري من السيطرة أولا على عدة قرى تقع على بعد حوالي 12 كلم إلى الشمال من مدينة خناصر، بعد أن استولوا على مواقع القوات السورية وميليشيا "لواء الفاطميون" (متطوعون أفغانيون يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية السورية)، وبعد ذلك وصلوا إلى الطريق الاستراتيجي. وقد جاء هذا الهجوم ردا على هجوم القوات السورية وحلفائها، بهدف توسيع الممر على امتداد طريق خناصر–حلب، الذي تصل عبره الإمدادات والمساعدات المختلفة إلى سكان حلب.

لكن القوات السورية، بعد يومين أي في يوم 27 من الشهر الجاري، وبعد وصول تعزيزات من خناصر، استعادت سيطرتها على الطريق وطردت الإرهابيين من المواقع التي استولوا عليها. بيد أن "الخلافة"، التي تحاول منذ سنة قطع هذا الطريق، تعمل على تجميع قواتها من أجل القيام بهجوم جديد.

ووفق ما نشرته وسائل الإعلام المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي، فقد شن الإرهابيون هجومهم باستخدام عربات بيك آب ثُبتت عليها الرشاشات، لكنهم في ظروف الأرض الصحراوية وغياب التحصينات الميدانية لن يتمكنوا من السيطرة طويلا على الطريق، ولو أنهم تمكنوا من تكرار تجربة تدمر وسيطروا على أي نقطة سكانية معتبرة، فإنهم سيستطيعون "إخضاع" الطريق مدة طويلة.

ويعتقد الخبراء العسكريون أن "داعش" يعلم جيدا بالنقص الذي تعانيه القوات الحكومية، لذلك فهو يبحث عن مواقع الضعف في الخطوط الدفاعية للقوات السورية. ويستخدم "داعش" أسلوب المناورة على شكل مجموعات قادرة على توجيه ضربات إلى الطرق والخطوط الخلفية للقوات الحكومية السورية.

يقول رئيس قسم السياسة العسكرية والاقتصاد في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية إيفان كونوفالوف إن "داعش" يبحث يائسا عن سبيل لتجنب الهزيمة العسكرية، التي أصبحت مسألة وقت فقط.

وأضاف أنه يوجد في صفوف "داعش" استراتيجيون جيدون يدركون أنهم مهددون بالاندحار من الناحية السياسية، وأن جبهة موحدة سوف تتشكل قريبا بفضل جهود روسيا، وسوف توجه إليهم الضربات من جميع الجهات. لذلك يحاولون مسبقا ضمان مجال للقيام بعمليات دفاعية متحركة وتوفير العمق الاستراتيجي.

إيفان كونوفالوف

وبحسب قوله، يسعى المسلحون إلى إمساك زمام المبادرة، وهذا ما يجعلهم يهاجمون على مختلف الاتجاهات الممكنة. أي من المهم لهم توسيع رقعة الأراضي التي يسيطرون عليها، ومن هنا كانت سيطرتهم على تدمر وهجومهم على دير الزور والمعارك العنيفة في ضواحي مدينة الباب وهجومهم في ضواحي حلب.

ويوضح الخبير أن "داعش" يستخدم بنشاط المناورة القتالية، حيث يوحه ضرباته إلى طرق المواصلات، ويشن حرب الكر والفر مستخدما عنصر المفاجأة. وبالطبع لن يتمكن المسلحون من تغير مجرى الحرب، إلا في حال توقفِ روسيا عن دعم القوات السورية، أو بدء الكرد بمحاربة القوات التركية، لأن القوات الحكومية السورية والوحدات الكردية هما أخطر أعداء "داعش"، في حين أن نشاط الأتراك محدود، وسوف يبقون طويلا عند أبواب مدينة الباب.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة