الولايات المتحدة لم تساعد إسرائيل في الأمم المتحدة

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة لم تساعد إسرائيل في الأمم المتحدة مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الغربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iclz

تناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" قرار مجلس الأمن الذي يطلب وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وأشارت إلى أن الإسرائيليين سينتظرون أولا، رد فعل الإدارة الأمريكية الجديدة.

جاء في المقال:

أصدر مجلس الأمن قرارا يطالب فيه إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية. وصوتت لمصلحة القرار 14 دولة عضوا في مجلس الأمن. في حين أن الولايات المتحدة لم تستخدم حق النقض (الفيتو) لتعطيل هذا القرار، وامتنعت فقط عن التصويت. 

إثر ذلك، كتب الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب في مدونته: "هزيمة كبيرة لإسرائيل في الأمم المتحدة، سوف تعقِّد إلى حد كبير عملية التفاوض" ـ

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نيته إعادة النظر في صيغة علاقة بلاده مع الأمم المتحدة، والتي ستشمل مسألة التمويل لمؤسساتها الأساسية. 

حول كل ذلك، أجرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" المقابلة التالية مع كبيرة الباحثين الأكاديميين في معهد الاستشراق إرينا زفياغيلسكايا:

- لماذا سمحت الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لإسرائيل، بتبني مجلس الأمن هذا القرار؟ وماذا ينتظر الإسرائيليون من الإدارة الأمريكية الجديدة؟

الموقف الذي أعلن عنه ترامب وبطانته من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يتعارض بشدة مع المبادئ، التي شكل على أساسها النهج الأمريكي في تعامله مع هذه القضية على امتداد الأعوام الأخيرة، وبخاصة مقاربة الرئيس باراك أوباما.

ديفيد فريدمان، الذي يتوقع أن يصبح سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل بعد تسلم ترامب مقاليد الحكم رسميا، يتحدث بالعموم عن ضرورة نقل العاصمة الإسرائيلية إلى القدس. حيث من المعلوم ما هي العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن اتخاذ هذه الخطوة. 

ولا أعتقد أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستضع في نطاق أهدافها الضغط على إسرائيل. لكن الجميع يفهم أن بناء المستوطنات الاسرائيلية يشكل عقبة كبيرة أمام حل النزاع على أساس مبدأ الدولتين. فالأراضي تدريجيا تقل، وتقل الدوافع لدى المستوطنين الإسرائيليين لمغادرة الأراضي التي يحتلونها. وتقنيا، أصبح من الصعب ترحيل هذا العدد الكبير من الناس.

شيء آخر، هو أن ما أثار الامتعاض الإسرائيلي في المقام الأول هو تلك الخطوة التي أقدم عليها الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، حيث لم تحرك الولايات المتحدة ساكنا لإلغاء هذا القرار عبر استخدام حق النقض.

- وكيف سيؤثر ذلك على العلاقات الأميركية-الاسرائيلية؟ وهل ستؤثر واقعة مساندة موسكو لهذا القرار على العلاقات الروسية-الإسرائيلية؟

فيما يتعلق بروسيا، فإن تل أبيب تعرف بوجود خلافات كبيرة بين البلدين حول مسألة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. ولعل هذا الأمر لن تكون له أي ردة فعل إضافية تمس صلب هذه العلاقة. ولن تعوق هذه التناقضات تعاون البلدين في المجالات الأخرى.

أما في حالة الولايات المتحدة، فإن إسرائيل قد تلقت ضربة غير متوقعة. وإذا حكمنا على الأمر عبر التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الإسرائيليون مباشرة بعد انتخاب ترامب، فسنرى أنهم يعلقون آمالا كبيرة على الرئيس الأمريكي الجديد من حيث نهجه السياسي، الذي يجب أن يكون أكثر تقبلا لإسرائيل.

- لماذا، برأيكم، لم تستخدم إدارة اوباما الراحلة حق الفيتو في مجلس الأمن؟

علينا أن نتذكر خطاب أوباما في جامعة القاهرة عام 2009، حيث أوجز وجهة نظره لأسس المقاربة الأمريكية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. آنذاك تطرق أوباما إلى مسألة المستوطنات، وأعلن عن ضرورة الحل القائم على إنشاء دولتين: فلسطينية وإسرائيلية. ومن الواضح أن هذا النهج يبقى مبدئيا للولايات المتحدة. وفي الوقت الراهن إدارة أوباما على وشك الرحيل، ومن الصعب القول إن الولايات المتحدة ستمتنع عن التصويت لو كان في احتياطيها بضع سنوات اخرى في سدة الحكم. ولكنها في ظرفها الآني، إدارة أوباما لا تخاطر بشيء، لهذا أظهرت الولاء لنهجها المعلن سابقا.

- ما مدى جدية تصريح نتنياهو حول إعادة النظر في علاقات إسرائيل مع الأمم المتحدة؟

شهدت علاقة إسرائيل مع الأمم المتحدة، على مدى تاريخها، حالات كثيرة من التوتر مع الأمم المتحدة. ولكن الوضع يختلف الآن، ولا أعتقد أن النقد من طرف الأمم المتحدة ضد إسرائيل، سوف يؤدي إلى مراجعات جدية لعلاقتها بالمنظمة الدولية. ومعظم الأمور يتوقف على كيفية تصرف الولايات المتحدة، وكيف ستكون العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وأعتقد أن إسرائيل سوف تتريث في البداية ريثما ترى رد فعل الإدارة الأمريكية الجديدة، ثم وعلى ضوء ذلك، ستتخذ قرارها الخاص. 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة