موسكو ستطلب من الناتو ردودا بناءة

أخبار الصحافة

موسكو ستطلب من الناتو ردودا بناءة اجتماع مجلس روسيا - الناتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibs6

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" الاجتماع المزمع عقده بين روسيا والناتو، مشيرة إلى أن موسكو تأمل بالحصول على ردود أفعال بناءة حول إقامة التعاون مع الحلف.

جاء في مقال الصحيفة:

يعقد في بروكسل اليوم 19 ديسمبر/كانون الأول اجتماع لمجلس روسيا–الناتو على مستوى السفراء. وتأمل موسكو ألا يتحول هذا الاجتماع إلى جلسة لتبادل "المجاملات"، بل أن تحصل على ردود أفعال إيجابية على المقترحات الروسية المكتوبة بشأن بناء علاقات التعاون بين الطرفين.

وكان الأمين العام للناتو ينس ستولتنبيرغ قد أعلن أن الجانبين ينويان مناقشة مسائل الأمن الأوروبي، وأن المجلس هو "ساحة جيدة للحوار". ومع ذلك، فإن ساسة ودبلوماسيين روس يشيرون إلى أن ممثلي الحلف في مثل هذه الاجتماعات يعتمدون غالبا على الشعارات، وتجنب الردود الواضحة على المقترحات الروسية.

لكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد قسطنطين كوساتشوف يرى أن هذا الاجتماع قد يتمخض عن نتائج بناءة.

قسطنطين كوساتشوف

ويشير إلى أن "هذا هو ثالث لقاء على مستوى السفراء بين الطرفين منذ أن جمد الناتو التعاون مع روسيا. لذلك قد يكون هذا الاجتماع مثمرا، حيث قدم الجانب الروسي مقترحات مكتوبة محددة للحلف، عن كيفية تطوير العلاقات لمستقبلا. وقد تطرقت هذه المقترحات إلى رفع مستوى التنسيق والتعاون في منطقة بحر البلطيق: استخدام أجهزة الاستقبال والإرسال في الطائرات. ولكن الناتو، وفق المعلومات المتوفرة لدي، لم يرد على المقترحات الروسية كتابيا حتى الآن. ونحن من حقنا انتظار رد الفعل من جانبهم. قد تكون الردود مختلفة، ولكن يجب أن نتسلمها".

أما عضو المجلس الاجتماعي لدى وزارة الدفاع الروسية، رئيس تحرير مجلة "الأمن القومي" أيغور كوروتشينكو، فيعتقد أنه على الرغم من "عدم رغبة الحلف في الحوار"، يجب الحديث معه.

ايغور كورتشينكو

"لقد اقترحنا على الحلف ضرورة تشغيل طائراته أجهزة الارسال والاستقبال عند تحليقها في أجواء بحر البلطيق. ونحن نريد تسلُّم جوابه بشأن هذا المقترح. فالأمين العام لحلف شمال الأطلسي يستخدم دائما شعارات مثل "الحرب في جورجيا"، في الوقت الذي تهدف روسيا من مقترحاتها إلى فهم نوايا وخطط الأطراف. بيد أن الناتو لا يرغب في مناقشتها. لذلك سنقدم المقترح الخاص ببحر البلطيق مرة ثانية. أما المشكلة الثانية التي يجب مناقشتها في الاجتماع، فتكمن في كيفية وصول الأسلحة البلغارية إلى شرق حلب، حيث استخدمها الإرهابيون في المعارك ضد الجيش السوري. وإضافة إلى هذا، سيطرح سؤال عن تكثيف الحلف نشاطه في منطقة البلطيق، والهدف الحقيقي من نشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية في رومانيا وبولندا. وعموما الحوار السيئ هو أفضل من المواجهة العسكرية".

ويضيف كوروتشينكو أن "المسألة المهمة الأخرى هي في أنه قد يساعد هذا الاجتماع في "تهدئة" بلدان البلطيق، التي تتخذ موقفا غير صحيح من الأوضاع في المنطقة. من المهم تهدئة هذه الدول. وقبل فترة جرت مشاورات بين روسيا ولاتفيا، ويجب إجراء مثل هذه المشاورات مع إستونيا وليتوانيا أيضا، لوضع حد لـ "المتاجرة" بـ "الغزو الروسي" الوشيك. يجب تخفيض مستوى الشك ووضع خطط أكثر شفافية بين الطرفين.

روسيا مستعدة لهذا، فهل الناتو جاهز؟ هذا هو السؤال".